الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                        جزء صفحة
                                                                                                                                                                                                        صحيح البخاري بَاب مَهْرِ الْبَغِيِّ وَالنِّكَاحِ الْفَاسِدِ وَقَالَ الْحَسَنُ إِذَا تَزَوَّجَ مُحَرَّمَةً وَهُوَ لَا يَشْعُرُ فُرِّقَ بَيْنَهُمَا وَلَهَا مَا أَخَذَتْ وَلَيْسَ لَهَا غَيْرُهُ ثُمَّ قَالَ بَعْدُ لَهَا صَدَاقُهَا 5031 حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ نَهَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ ثَمَنِ الْكَلْبِ وَحُلْوَانِ الْكَاهِنِ وَمَهْرِ الْبَغِيِّ فتح الباري لابن حجر قَوْلُهُ ( بَابُ مَهْرِ الْبَغِيِّ وَالنِّكَاحِ الْفَاسِدِ ) الْبَغِيُّ بِكَسْرِ الْمُعْجَمَةِ وَتَشْدِيدِ التَّحْتَانِيَّةِ بِوَزْنِ فَعِيلٍ مِنَ الْبِغَاءِ وَهُوَ الزِّنَا ، يَسْتَوِي فِي لَفْظِهِ الْمُذَكَّرُ وَالْمُؤَنَّثُ . قَالَ الْكِرْمَانِيُّ : وَقِيلَ وَزْنُهُ فَعُولٌ ، لِأَنَّ أَصْلَهُ بَغُويٌ أُبْدِلَتِ الْوَاوُ يَاءً ثُمَّ كُسِرَتِ الْغَيْنُ لِأَجْلِ الْيَاءٍ الَّتِي بَعْدَهَا ، وَالتَّقْدِيرُ وَمَهْرُ مَنْ نُكِحَتْ فِي النِّكَاحِ الْفَاسِدِ ، أَيْ بِشُبْهَةٍ مِنْ إِخْلَالِ شَرْطٍ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ . قَوْلُهُ ( وَقَالَ الْحَسَنُ ) هُوَ الْبَصْرِيُّ ( إِذَا تَزَوَّجَ مُحَرَّمَةً ) بِتَشْدِيدِ الرَّاءِ وَالْمُسْتَمْلِي بِفَتْحِ الْمِيمِ وَالرَّاءِ وَسُكُونِ الْحَاءِ بَيْنَهُمَا وَبِالضَّمِيرِ ، وَبِهَذَا الثَّانِي جَزَمَ ابْنُ التِّينِ وَقَالَ : أَيْ ذَا مَحْرَمَةٍ . قَوْلُهُ ( وَهُوَ لَا يَشْعُرُ ) احْتِرَازٌ عَمَّا إِذَا تَعَمَّدَ ، وَبِهَذَا الْقَيْدِ وَمَفْهُومِهِ يُطَابِقُ التَّرْجَمَةَ . وَقَالَ ابْنُ بَطَّالٍ : اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِيهَا عَلَى قَوْلَيْنِ : فَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ لَهَا الْمُسَمَّى ، وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ لَهَا مَهْرُ الْمِثْلِ وَهُمُ الْأَكْثَرُ . قَوْلُهُ ( فُرِّقَ بَيْنَهُمَا ) بِضَمِّ أَوَّلِهِ . قَوْلُهُ ( وَلَيْسَ لَهَا غَيْرُهُ . ثُمَّ قَالَ بَعْدُ : لَهَا صَدَاقُهَا ) هَذَا الْأَثَرُ وَصَلَهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ هُشَيْمٍ عَنْ يُونُسَ عَنِ الْحَسَنِ مِثْلَهُ إِلَى قَوْلِهِ " وَلَيْسَ لَهَا غَيْرُهُ " وَمِنْ طَرِيقِ مَطَرٍ الْوَرَّاقِ عَنِ الْحَسَنِ نَحْوُهُ وَقَالَ : لَهَا صَدَاقُهَا ، أَيْ صَدَاقُ مِثْلِهَا . ثُمَّ ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ فِي الْبَابِ ثَلَاثَةَ أَحَادِيثَ . الْأَوَّلُ حَدِيثُ أَبِي مَسْعُودٍ - وَهُوَ عُقْبَةُ بْنُ عَمْرِو الْأَنْصَارِيُّ - فِي النَّهْيِ عَنْ ثَمَنِ الْكَلْبِ وَحُلْوَانِ الْكَاهِنِ وَمَهْرِ الْبَغِيِّ ، وَقَوْلُهُ ( عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ) هُوَ ابْنُ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ ، فِي رِوَايَةِ الْحُمَيْدِيِّ " عَنْ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا الزُّهْرِيِّ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا بَكْرِ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ " . وَتَقَدَّمَ شَرْحُهُ فِي آخِرِ الْبُيُوعِ

                                                                                                                                                                                                        ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                                        الخدمات العلمية