الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
اختيار هذا الخط
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
5038 حدثنا يحيى بن قزعة حدثنا nindex.php?page=showalam&ids=16867مالك عن ثور بن زيد عن أبي الغيث عن nindex.php?page=showalam&ids=3أبي هريرة قال nindex.php?page=hadith&LINKID=654934قال النبي صلى الله عليه وسلم nindex.php?page=treesubj&link=33626_30510_32468الساعي على الأرملة والمسكين كالمجاهد في سبيل الله أو القائم الليل الصائم النهار
قوله ( عن ثور بن زيد ) في رواية محمد بن الحسن في " الموطأ " عن مالك " أخبرني ثور " .
قوله ( nindex.php?page=treesubj&link=33626الساعي على الأرملة والمسكين كالمجاهد في سبيل الله ) كذا قال جميع أصحاب مالك عنه في " الموطأ " وغيره ، وأكثرهم ساقه على لفظ رواية مالك عن صفوان بن سليم به مرسلا ثم قال " وعن ثور بسنده مثله " وسيأتي في كتاب الأدب عن nindex.php?page=showalam&ids=12427إسماعيل بن أبي أويس عن مالك كذلك ، واقتصر nindex.php?page=showalam&ids=12131أبو قرة موسى بن طارق على رواية مالك عن ثور فقال " nindex.php?page=hadith&LINKID=846000الساعي على الأرملة والمسكين له صدقة " بين ذلك nindex.php?page=showalam&ids=14269الدارقطني في " الموطآت " .
قوله ( أو القائم الليل الصائم النهار ) هكذا للجميع عن مالك بالشك لكن لأكثرهم - مثل معن بن [ ص: 410 ] عيسى nindex.php?page=showalam&ids=16472وابن وهب وابن بكير في آخرين - بلفظ " أو كالذي يصوم النهار ويقوم الليل " ، وقد أخرجه ابن ماجه من رواية الدراوردي عن ثور بمثل هذا اللفظ ، لكن قاله بالواو لا بلفظ أو ، وسيأتي في الأدب من رواية القعنبي عن مالك بلفظ " وأحسبه قال : كالقائم لا يفتر ، والصائم لا يفطر " شك القعنبي ، وقد ذكره الأكثر بالشك عن مالك لكن بمعناه ، فيحمل اختصاص القعنبي باللفظ الذي أورده ، ومعنى الساعي الذي يذهب ويجيء في تحصيل ما ينفع الأرملة والمسكين . والأرملة بالراء المهملة التي لا زوج لها ، والمسكين تقدم بيانه في كتاب الزكاة ، وقوله " القائم الليل " يجوز في الليل الحركات الثلاث كما في قولهم الحسن الوجه ، ومطابقة الحديث للترجمة من جهة إمكان اتصاف الأهل أي الأقارب بالصفتين المذكورين ، فإذا ثبت هذا الفضل لمن ينفق على من ليس له بقريب ممن اتصف بالوصفين ، فالمنفق على المتصف أولى . الحديث الرابع .