الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                              جزء صفحة
                                                                              سنن ابن ماجه بَاب مَا جَاءَ فِي الشَّقِّ 1557 حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ حَدَّثَنَا مُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ حَدَّثَنِي حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ لَمَّا تُوُفِّيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ بِالْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَلْحَدُ وَآخَرُ يَضْرَحُ فَقَالُوا نَسْتَخِيرُ رَبَّنَا وَنَبْعَثُ إِلَيْهِمَا فَأَيُّهُمَا سُبِقَ تَرَكْنَاهُ فَأُرْسِلَ إِلَيْهِمَا فَسَبَقَ صَاحِبُ اللَّحْدِ فَلَحَدُوا لِلنَّبِيِّ حاشية السندي قَوْلُهُ : ( يَلْحَدُ ) كَيَمْنَعُ أَوْ مِنْ أَلْحَدَ (يَضْرَحُ ) بِضَادٍ مُعْجَمَةٍ وَرَاءٍ وَحَاءٍ مُهْمَلَتَيْنِ فِي الْقَامُوسِ ضَرَحَ لِلْمَيِّتِ كَمَنَعَ حَفَرَ لَهُ ضَرِيحًا وَالضَّرِيحُ الْقَبْرُ أَوِ الشِّقُّ وَالثَّانِي هُوَ الْمُرَادُ شَرْعًا بِالْمُقَابَلَةِ قَوْلُهُ : ( نَسْتَخِيرُ رَبَّنَا ) أَيْ نَطْلُبُ مِنْهُ أَنْ يَرْزُقَ مَا فِيهِ الْخَيْرُ (تَرَكْنَاهُ ) فِيمَا يَعْرِفُهُ وَالْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ اللَّحْدَ خَيْرٌ مِنَ الشِّقِّ لِكَوْنِهِ الَّذِي اخْتَارَهُ اللَّهُ لِنَبِيِّهِ وَأَنَّ الشِّقَّ جَائِزٌ وَإِلَّا لَمَنَعَ الَّذِي كَانَ يَفْعَلُهُ وَفِي الزَّوَائِدِ فِي إِسْنَادِهِ مُبَارَكُ بْنُ فُضَالَةَ وَثَّقَهُ الْجُمْهُورُ وَصَرَّحَ بِالتَّحْدِيثِ فَزَالَ تُهْمَةُ تَدْلِيسِهِ وَبَاقِي رِجَالِ الْإِسْنَادِ ثِقَاتٌ فَالْإِسْنَادُ صَحِيحٌ .

                                                                              ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                              الخدمات العلمية