الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                              جزء صفحة
                                                                              سنن ابن ماجه 1716 حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ عَنْ سَعْدِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ ثَابِتٍ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ صَامَ رَمَضَانَ ثُمَّ أَتْبَعَهُ بِسِتٍّ مِنْ شَوَّالٍ كَانَ كَصَوْمِ الدَّهْرِ حاشية السندي قَوْلُهُ : ( بِسِتٍّ مِنْ شَوَّالٍ ) أَيْ بَعْدَ يَوْمِ الْعِيدِ وَقَدِ اخْتَارَ بَعْضُهُمُ الْمُتَوَالِيَةَ وَجَوَّزَ بَعْضُهُمُ التَّفْرِيقَ وَهَذَا الْحَدِيثُ صَرِيحٌ فِي نَدْبِ صِيَامِ سِتٍّ مِنْ شَوَّالٍ وَعَامَّةُ الْمُتَأَخِّرِينَ مِنْ أَصْحَابِنَا الْحَنَفِيَّةِ أَخَذُوا بِهِ وَلَعَلَّ الْقَائِلَ بِالْكَرَاهَةِ يُؤَوِّلُ هَذَا الْحَدِيثَ بِأَنَّ الْمُرَادَ هُوَ كَصَوْمِ الدَّهْرِ فِي الْكَرَاهَةِ فَقَدْ جَاءَ لَا صِيَامَ لِمَنْ صَامَ الْأَبَدَ وَنَحْوَهُ مِمَّا يُفِيدُ كَرَاهَةَ صَوْمِ الدَّهْرِ لَكِنَّ هَذَا التَّأْوِيلَ مَرْدُودٌ بِمَا وَرَدَ فِي صَوْمِ ثَلَاثٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ أَنَّهُ صَوْمُ الدَّهْرِ وَنَحْوِهِ وَالظَّاهِرُ أَنَّ صَوْمَ الدَّهْرِ تَحْقِيقًا مَكْرُوهٌ وَمَا لَيْسَ بِصَوْمِ الدَّهْرِ إِذَا وَرَدَ فِيهِ أَنَّهُ صَوْمُ الدَّهْرِ فَهُوَ مَحْبُوبٌ وَجَاءَ فِي الْبَابِ أَحَادِيثُ كَثِيرَةٌ وَقَدْ جَوَّزَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ أَنَّ قَوْلَ مَالِكٍ بِالْكَرَاهَةِ لِعَدَمِ بُلُوغِ الْحَدِيثِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ .

                                                                              ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                              الخدمات العلمية