الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                              جزء صفحة
                                                                              سنن ابن ماجه باب الْأَكْفَاءِ 1967 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَابُورَ الرَّقِّيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ سُلَيْمَانَ الْأَنْصَارِيُّ أَخُو فُلَيْحٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ عَنْ ابْنِ وَثِيمَةَ النَّصْرِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَتَاكُمْ مَنْ تَرْضَوْنَ خُلُقَهُ وَدِينَهُ فَزَوِّجُوهُ إِلَّا تَفْعَلُوا تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الْأَرْضِ وَفَسَادٌ عَرِيضٌ حاشية السندي قَوْلُهُ ( إِذَا أَتَاكُمْ ) أَيْ خَطَبَ إِلَيْكُمْ بِنْتَكُمْ (مَنْ تَرْضَوْنَ خُلُقَهُ ) بِضَمَّتَيْنِ أَوْ سُكُونِ الثَّانِي وَذَلِكَ لِأَنَّهُ مَدَارُ حُسْنِ الْمَعَاشِ كَمَا أَنَّ الدِّينَ مَدَارُ أَدَاءِ الْحُقُوقِ (إِلَّا تَفْعَلُوا إِلَخْ ) أَيْ إِنْ لَمْ تُزَوِّجُوا مَنْ تَرْضَوْنَ دِينَهُ وَخُلُقَهُ وَتَرْغَبُوا فِي ذِي الْحَسَبِ وَالْمَالِ تَكُنْ فِتْنَةٌ وَفَسَادٌ لِأَنَّ الْحَسَبَ وَالْمَالَ يَجْلُبَانِ إِلَى الْفِتْنَةِ وَالْفَسَادِ عَادَةً وَقِيلَ إِذَا نَظَرْتُمْ إِلَى صَاحِبِ الْمَالِ وَالْجَاهِ يَبْقَى اكْثَرُ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ بِلَا تَزَوُّجٍ فَيَكْثُرُ الزِّنَا وَيَلْحَقُ الْعَارُ وَالْغَيْرَةُ بِالْأَوْلِيَاءِ فَيَقَعُ الْقَتْلُ وَتَهِيجُ الْفِتْنَةُ وَيُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ إِنَّ تَعْظِيمَ الْجَاهِ وَالْمَالِ وَإِيثَارَهُ عَلَى الدِّينِ يُؤَدِّي إِلَى الْفِتْنَةِ وَفِيهِ حُجَّةٌ لِمَالِكٍ عَلَى الْجُمْهُورِ فَإِنَّهُ يُرَاعِي الْكَفَاءَةَ فِي الدِّينِ فَقَطْ وَالْحَدِيثُ قَدْ أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَرَجَّحَ إِرْسَالَهُ ثُمَّ أَخْرَجَهُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي حَاتِمٍ الْمُزَنِيِّ وَقَالَ فِيهِ إِنَّهُ حَسَنٌ

                                                                              ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                              الخدمات العلمية