الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                              جزء صفحة
                                                                              سنن ابن ماجه 233 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ أَمْلَاهُ عَلَيْنَا حَدَّثَنَا قُرَّةُ بْنُ خَالِدٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ عَنْ أَبِيهِ وَعَنْ رَجُلٍ آخَرَ هُوَ أَفْضَلُ فِي نَفْسِي مِنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي بَكْرَةَ قَالَ خَطَبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ النَّحْرِ فَقَالَ لِيُبَلِّغْ الشَّاهِدُ الْغَائِبَ فَإِنَّهُ رُبَّ مُبَلَّغٍ يَبْلُغُهُ أَوْعَى لَهُ مِنْ سَامِعٍ حاشية السندي قَوْلُهُ ( وَعَنْ رَجُلٍ آخَرَ ) قِيلَ الرَّجُلُ الْآخَرُ هُوَ حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْخَيْرِيُّ قَوْلُهُ ( لِيُبَلِّغِ ) أَمْرٌ مِنَ الْإِبْلَاغِ أَوِ التَّبْلِيغِ وَالثَّانِي هُوَ الْمَشْهُورُ قَوْلُهُ ( الشَّاهِدُ ) أَيِ الْحَاضِرُ إِسْمَاعَ الْعِلْمِ وَهُوَ بِالرَّفْعِ فَاعِلٌ لِيُبَلِّغَ وَالْغَائِبَ بِالنَّصْبِ عَلَى أَنَّهُ مَفْعُولٌ أَوَّلٌ وَالْمَفْعُولُ الثَّانِي مَحْذُوفٌ أَيِ الْعِلْمُ الَّذِي حَضَرَ سَمَاعَهُ أَيْ لِيَعُمَّ الْبَلَاغُ الْكُلَّ كَمَا هُوَ مُقْتَضَى عُمُومِ الرِّسَالَةِ إِلَيْهِمْ وَلِأَنَّهُ قَدْ يَفْهَمُ الْمُبَلَّغُ مَا لَا يَفْهَمُهُ الْحَامِلُ مِنَ الْأَسْرَارِ وَالْعُلُومِ وَهَذَا مَعْنَى قَوْلِهِ رُبَّ مُبَلَّغٍ بِفَتْحِ اللَّامِ مِنَ الْإِبْلَاغِ أَوِ التَّبْلِيغِ يُبَلِّغُهُ عَلَى بِنَاءِ الْمَفْعُولِ مِنْ أَحَدِ النَّائِبِينَ وَنَائِبُ الْفَاعِلِ ضَمِيرُ مُبَلَّغٍ وَالضَّمِيرُ الْمَنْصُوبُ لِلْعِلْمِ أَوْعَى إِلَيْهِ أَيْ أَحْفَظُ لَهُ بِالْمَعْنَى الَّذِي ذَكَرْنَا فِي الْحَدِيثِ السَّابِقِ وَقَدْ تَكَلَّمَ فِي الزَّوَائِدِ عَلَى بَعْضِ الْأَحَادِيثِ إِلَّا أَنَّ مُتُونَهَا ثَابِتَةٌ عَنِ الْأَئِمَّةِ .

                                                                              ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                              الخدمات العلمية