الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                              جزء صفحة
                                                                              سنن ابن ماجه 2426 حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ أَبُو شَيْبَةَ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُبَيْدَةَ أَظُنُّهُ قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَقَاضَاهُ دَيْنًا كَانَ عَلَيْهِ فَاشْتَدَّ عَلَيْهِ حَتَّى قَالَ لَهُ أُحَرِّجُ عَلَيْكَ إِلَّا قَضَيْتَنِي فَانْتَهَرَهُ أَصْحَابُهُ وَقَالُوا وَيْحَكَ تَدْرِي مَنْ تُكَلِّمُ قَالَ إِنِّي أَطْلُبُ حَقِّي فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَلَّا مَعَ صَاحِبِ الْحَقِّ كُنْتُمْ ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَى خَوْلَةَ بِنْتِ قَيْسٍ فَقَالَ لَهَا إِنْ كَانَ عِنْدَكِ تَمْرٌ فَأَقْرِضِينَا حَتَّى يَأْتِيَنَا تَمْرُنَا فَنَقْضِيَكِ فَقَالَتْ نَعَمْ بِأَبِي أَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ فَأَقْرَضَتْهُ فَقَضَى الْأَعْرَابِيَّ وَأَطْعَمَهُ فَقَالَ أَوْفَيْتَ أَوْفَى اللَّهُ لَكَ فَقَالَ أُولَئِكَ خِيَارُ النَّاسِ إِنَّهُ لَا قُدِّسَتْ أُمَّةٌ لَا يَأْخُذُ الضَّعِيفُ فِيهَا حَقَّهُ غَيْرَ مُتَعْتَعٍ حاشية السندي قَوْلُهُ : ( أُحَرِّجُ عَلَيْكَ ) مِنَ التَّحْرِيجِ ، أَيْ : أُضَيِّقُ عَلَيْكَ إِلَّا وَقْتَ قَضَائِكَ ، وَالْأَقْرَبُ أَنَّهُ مِنْ بَابِ اجْتِمَاعِ إِنِ الشَّرْطِيَّةِ وَلَا النَّافِيَةِ (فَانْتَهَرَهُ ) أَيْ : زَجَرَهُ (هَلَّا مَعَ صَاحِبِ الْحَقِّ كُنْتُمْ ) حَثَّهُمْ عَلَى الْقِيَامِ مَعَ صَاحِبِ الْحَقِّ ، أَيْ : يَنْبَغِي لَكُمْ أَنْ تَكُونُوا مَعَ صَاحِبِ الْحَقِّ إِلَى أَنْ يَصِلَ إِلَيْهِ حَقُّهُ (وَأَطْعَمَهُ ) أَيْ : أَعْطَاهُ زَائِدًا عَلَى حَقِّهِ طُعْمَةً لَهُ قَوْلُهُ : ( لَا قُدِّسَتْ ) مِنَ التَّقْدِيسِ (أُمَّةٌ ) أَيْ : قَوْمٌ مَا يَطْهُرُونَ مِنْ دَنَسِ الذُّنُوبِ ، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ دَعَا عَلَيْهِمْ ، فَإِنَّ كَلِمَةَ " لَا " لَا تَدْخُلُ عَلَى الْمَاضِي فِي غَيْرِ الدُّعَاءِ إِلَّا مُكَرَّرَةً غَالِبًا ، مِثْلَ : لَا صَدَّقَ وَلَا صَلَّى (غَيْرَ مُتَعْتَعٍ ) بِفَتْحِ التَّاءِ الثَّانِيَةِ ، أَيْ : مِنْ غَيْرِ أَنْ يُصِيبَهُ أَذًى يُقْلِقُهُ وَيُزْعِجُهُ وَغَيْرَ مَنْصُوبٌ ؛ لِأَنَّهُ حَالٌ لِلضَّعِيفِ ، وَفِي الزَّوَائِدِ هَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ ؛ لِأَنَّ إِبْرَاهِيمَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ فِيهِ أَبُو حَاتِمٍ : صَدُوقٌ .

                                                                              ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                              الخدمات العلمية