الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                              صفحة جزء
                                                                              4205 حدثنا محمد بن خلف العسقلاني حدثنا رواد بن الجراح عن عامر بن عبد الله عن الحسن بن ذكوان عن عبادة بن نسي عن شداد بن أوس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن أخوف ما أتخوف على أمتي الإشراك بالله أما إني لست أقول يعبدون شمسا ولا قمرا ولا وثنا ولكن أعمالا لغير الله وشهوة خفية

                                                                              التالي السابق


                                                                              قوله : ( ولكن أعمالا ) أي : يعملون أعمالا (وشهوة ) أي : ويشتهون شهوة قال السيوطي : قال عبد الغافر الفاسي في مجمع الغرائب ، قيل : هو شهوة النساء قال أبو عبيدة : هو عندي ليس بمخصوص ولكنه في كل المعاصي عصاها ويصير عليها ، وقيل : هو أن يرى جارية حسناء وذكر الأزهري وجها آخر لطيفا وهو أن تنصب الشهوة على أنه مفعول معه كأنه قال أخوف ما أخاف وهو أن تنصب الشهوة كأنه الخشية ومعنى ذلك أنه يري الناس أنه تارك للمعاصي والشهوة ويخفي شهوة لما في قلبه فإذا خلا بنفسه عملها في خفية ا هـ ، وقال ابن الجوزي في غريب الحديث : الرياء ما كان ظاهرا والشهوة الخفية عدم اطلاع الناس على العمل ولم يحك خلافه . قلت : وهو تفسير حسن إلا أنه ورد في بعض طرق الحديث تفسيره بغير ذلك ففي مسند أحمد ونوادر الأصول والمستدرك زيادة ، قيل : وما الشهوة الخفية قال يصبح العبد صائما فيعرض له شهوة من شهواته فيوافقها ويدع صومه وحيثما ورد التفسير في تتمة الحديث من قول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فلا يعدل عنه إلى غيره ا هـ كلام السيوطي ، وفي الزوائد في إسناده عامر بن عبد الله لم أر من تكلم فيه وباقي رجال الإسناد ثقات .




                                                                              الخدمات العلمية