الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                              جزء صفحة
                                                                              سنن ابن ماجه بَاب الْوُضُوءِ مِنْ الْقُبْلَةِ 502 حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَا حَدَّثَنَا وَكِيعٌ حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَبَّلَ بَعْضَ نِسَائِهِ ثُمَّ خَرَجَ إِلَى الصَّلَاةِ وَلَمْ يَتَوَضَّأْ قُلْتُ مَا هِيَ إِلَّا أَنْتِ فَضَحِكَتْ حاشية السندي قَوْلُهُ ( قَبَّلَ بَعْضَ نِسَائِهِ ) مِنَ التَّقْبِيلِ وَهَذَا لَا يَخْلُو عَنْ مَسِّ شَهْوَةٍ عَادَةً فَهَذَا التَّقْبِيلُ عَلَى أَنَّ الْمَسَّ بِشَهْوَةٍ لَا يَنْقُضُ الْوُضُوءَ وَهَذَا الْحَدِيثُ قَدْ رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ بِإِسْنَادٍ فِيهِ إِرْسَالٌ وَالْإِرْسَالُ لَا يَضُرُّ عِنْدَنَا وَعِنْدَ الْجُمْهُورِ فِي الِاحْتِجَاجِ وَقَدْ جَاءَ بِذَلِكَ الْإِسْنَادُ مَوْصُولًا ذَكَرَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَقَدْ رَوَاهُ الْبَزَّارُ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ وَرَوَاهُ الْمُصَنِّفُ بِإِسْنَادَيْنِ فَالْحَدِيثُ حُجَّةٌ بِالِاتِّفَاقِ وَيُوَافِقُهُ حَدِيثُ مَسِّ عَائِشَةَ رِجْلَ النَّبِيِّ ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ فِي السُّجُودِ رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَغَيْرُهُ وَلِذَلِكَ حَمَلَهُ الشَّافِعِيُّ أَنَّ عَدَمَ نَقْضِ الْوُضُوءِ بِالْمَسِّ مِنْ خَصَائِصِهِ ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ لَكِنَّ الْأَصْلَ هُوَ الْعُمُومُ وَأَمَّا قَوْلُ الْبَغَوِيِّ فِي شَرْحِ السُّنَّةِ ضَعَّفَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ هَذَا الْحَدِيثَ وَقَالَ هُوَ يُشْبِهُ لَا شَيْءَ وَضَعَّفَهُ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ وَقَالَ حَبِيبُ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ عُرْوَةَ وَلَا يَصِحُّ فِي هَذَا الْبَابِ شَيْءٌ اهـ فَقَدْ عَلِمْتَ دَفْعَهُ بِمَا ذَكَرْنَا ضَرُورَةَ أَنَّ مُرْسَلَ أَبِي دَاوُدَ وَالنَّسَائِيِّ ثَابِتٌ وَهُوَ يَكْفِي فِي الْبَابِ عِنْدَ الْكُلِّ وَمَعَ ذَلِكَ فَقَدْ رَوَاهُ الْبَزَّارُ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ فَقَدْ تَمَّ الِاحْتِجَاجُ بِذَلِكَ وَرِوَايَةُ مُسْلِمٍ فِي بَابِ الْمَسِّ كَافِيَةٌ فِي الِاحْتِجَاجِ فَفِي إِسْنَادِ ابْنِ مَاجَهِ الْأَوَّلِ الَّذِي تَكَلَّمَ فِيهِ سَعِيدٌ وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ وَقَدْ عَرَفْتَ أَنَّ أَمْرَ الِاحْتِجَاجِ لَا يَتَوَقَّفُ عَلَى ثُبُوتِهِ عَلَى أَنَّ أَبَاهُ أَوْرَدَ كَلَامَ سَعِيدٍ وَمَالَ إِلَى إِثْبَاتِ سَمَاعِ حَبِيبٍ عَنْ عُرْوَةَ فَصَارَ هَذَا الْإِسْنَادُ أَيْضًا حُجَّةً فَقَدْ تَمَّتِ الْحُجَّةُ بِوُجُودِهِ بِحَمْدِ اللَّهِ فَلِلَّهِ الْحُجَّةُ الْبَالِغَةُ .

                                                                              ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                              الخدمات العلمية