الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                          جزء صفحة
                                                                                                          سنن الترمذي 828 حَدَّثَنَا هَنَّادٌ حَدَّثَنَا إِسْمَعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ عَنْ عُمَارَةَ بْنِ غَزِيَّةَ عَنْ أَبِي حَازِمٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا مِنْ مُسْلِمٍ يُلَبِّي إِلَّا لَبَّى مَنْ عَنْ يَمِينِهِ أَوْ عَنْ شِمَالِهِ مِنْ حَجَرٍ أَوْ شَجَرٍ أَوْ مَدَرٍ حَتَّى تَنْقَطِعَ الْأَرْضُ مِنْ هَاهُنَا وَهَاهُنَا حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزَّعْفَرَانِيُّ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْأَسْوَدِ أَبُو عَمْرٍو الْبَصْرِيُّ قَالَا حَدَّثَنَا عَبِيدَةُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ عُمَارَةَ بْنِ غَزِيَّةَ عَنْ أَبِي حَازِمٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَحْوَ حَدِيثِ إِسْمَعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ قَالَ وَفِي الْبَاب عَنْ ابْنِ عُمَرَ وَجَابِرٍ قَالَ أَبُو عِيسَى حَدِيثُ أَبِي بَكْرٍ حَدِيثٌ غَرِيبٌ لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ حَدِيثِ ابْنِ أَبِي فُدَيْكٍ عَنْ الضَّحَّاكِ بْنِ عُثْمَانَ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَرْبُوعٍ وَقَدْ رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَرْبُوعٍ عَنْ أَبِيهِ غَيْرَ هَذَا الْحَدِيثِ وَرَوَى أَبُو نُعَيْمٍ الطَّحَّانُ ضِرَارُ بْنُ صُرَدٍ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ ابْنِ أَبِي فُدَيْكٍ عَنْ الضَّحَّاكِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَرْبُوعٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي بَكْرٍ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَخْطَأَ فِيهِ ضِرَارٌ قَالَ أَبُو عِيسَى سَمِعْت أَحْمَدَ بْنَ الْحَسَنِ يَقُولُ قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ مَنْ قَالَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ ابْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَرْبُوعٍ عَنْ أَبِيهِ فَقَدْ أَخْطَأَ قَالَ وَسَمِعْت مُحَمَّدًا يَقُولُ وَذَكَرْتُ لَهُ حَدِيثَ ضِرَارِ بْنِ صُرَدٍ عَنْ ابْنِ أَبِي فُدَيْكٍ فَقَالَ هُوَ خَطَأٌ فَقُلْتُ قَدْ رَوَاهُ غَيْرُهُ عَنْ ابْنِ أَبِي فُدَيْكٍ أَيْضًا مِثْلَ رِوَايَتِهِ فَقَالَ لَا شَيْءَ إِنَّمَا رَوَوْهُ عَنْ ابْنِ أَبِي فُدَيْكٍ وَلَمْ يَذْكُرُوا فِيهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَرَأَيْتُهُ يُضَعِّفُ ضِرَارَ بْنَ صُرَدٍ وَالْعَجُّ هُوَ رَفْعُ الصَّوْتِ بِالتَّلْبِيَةِ وَالثَّجُّ هُوَ نَحْرُ الْبُدْنِ تحفة الأحوذي قَوْلُهُ : ( عَنْ عُمَارَةَ ) بِضَمِّ الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ وَفَتْحِ الْمِيمِ مُخَفَّفَةً ( بْنِ غَزِيَّةَ ) بِفَتْحِ الْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ وَكَسْرِ الزَّايِ بَعْدَهَا تَحْتَانِيَّةٌ ثَقِيلَةٌ ، ابْنِ الْحَارِثِ الْأَنْصَارِيِّ الْمَازِنِيِّ الْمَدَنِيِّ لَا بَأْسَ بِهِ . قَوْلُهُ : ( إِلَّا لَبَّى مَنْ عَنْ يَمِينِهِ ) كَلِمَةُ مَنْ بِالْفَتْحِ مَوْصُولَةٌ ( مِنْ حَجَرٍ أَوْ شَجَرٍ أَوْ مَدَرٍ ) " مِنْ " بَيَانُ " مَنْ " قَالَ الطِّيبِيُّ : لَمَّا نَسَبَ التَّلْبِيَةَ إِلَى هَذِهِ الْأَشْيَاءِ عَبَّرَ عَنْهَا بِمَا يُعَبِّرُ عَنْ أُولِي الْعَقْلِ ، انْتَهَى . وَالْمَدَرُ هُوَ الطِّينُ الْمُسْتَحْجَرُ ( حَتَّى يَنْقَطِعَ الْأَرْضُ ) أَيْ تَنْتَهِي ( مِنْ هَاهُنَا وَهَاهُنَا ) إِشَارَةً إِلَى الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَالْغَايَةُ مَحْذُوفَةٌ ، أَيْ إِلَى مُنْتَهَى الْأَرْضِ كَذَا فِي اللُّمَعَاتِ . قَوْلُهُ : ( أَخْبَرَنَا عَبِيدَةُ ) بِفَتْحِ أَوَّلِهِ ( بْنُ حُمَيْدٍ ) بِالتَّصْغِيرِ الْكُوفِيُّ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَعْرُوفُ بِالْحَذَّاءِ صَدُوقٌ نَحْوِيٌّ رُبَّمَا أَخْطَأَ مِنَ الثَّامِنَةِ . قَوْلُهُ : ( وَفِي الْبَابِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ ) أَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ وَفِيهِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَزِيدَ الْخُوزِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ ، وَذَكَرَ فِيهِ ابْنُ مَاجَهِ التَّفْسِيرَ عَنْ وَكِيعٍ بِلَفْظِ : الْعَجُّ رَفْعُ الصَّوْتِ بِالتَّلْبِيَةِ وَالثَّجُّ إِرَاقَةُ الدَّمِ ( وَجَابِرٍ ) أَخَرَجَهُ أَبُو الْقَاسِمِ فِي التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيبِ ، وَرِوَايَةُ مَتْرُوكٍ وَهُوَ إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي فَرْوَةَ كَذَا فِي النَّيْلِ . وَفِي الْبَابِ أَيْضًا عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- رَوَاهُ ابْنُ الْمُقْرِي فِي مُسْنَدِ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَخْرَجَهُ أَبُو يَعْلَى . قَوْلُهُ : حَدِيثُ أَبِي بَكْرٍ حَدِيثٌ غَرِيبٌ وَأَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ وَالْحَاكِمُ أَيْضًا وَحَكَى الدَّارَقُطْنِيُّ الِاخْتِلَافَ فِيهِ . قَوْلُهُ : ( وَمُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَرْبُوعٍ ) فَحَدِيثُ أَبِي بَكْرٍ مُنْقَطِعٌ ( وَقَدْ رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَرْبُوعٍ عَنْ أَبِيهِ غَيْرَ هَذَا الْحَدِيثِ ) أَمَّا هَذَا الْحَدِيثُ فَرَوَاهُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَرْبُوعٍ وَلَمْ يَذْكُرْ وَاسِطَةَ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ( وَرَوَى أَبُو نُعَيْمٍ الطَّحَّانُ ضِرَارُ ) بِكَسْرِ الضَّادِ الْمُعْجَمَةِ وَخِفَّةِ الرَّاءِ ( بْنُ صُرَدَ ) بِضَمِّ الْمُهْمَلَةِ وَفَتْحِ الرَّاءِ الْكُوفِيُّ صَدُوقٌ لَهُ أَوْهَامٌ وَخَطَأٌ رُمِيَ بِالتَّشَيُّعِ وَكَانَ عَارِفًا بِالْفَرَائِضِ مِنَ الْعَاشِرَةِ ( وَأَخْطَأَ فِيهِ ضِرَارٌ ) فَإِنَّهُ ذَكَرَ وَاسِطَةَ سَعِيدٍ بَيْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَرْبُوعٍ ( قَالَ : وَسَمِعْتُ مُحَمَّدًا يَقُولُ ) أَيْ قَالَ أَبُو عِيسَى : وَسَمِعْتُ مُحَمَّدًا الْبُخَارِيَّ رَحِمَهُ اللَّهُ ( ذَكَرْتُ لَهُ ) وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ وَذَكَرْتُ لَهُ بِزِيَادَةِ الْوَاوِ وَالْجُمْلَةُ حَالٌ ، أَيْ سَمِعْتُ مُحَمَّدًا يَقُولُ وَالْحَالُ : أَنِّي قَدْ ذَكَرْتُ لَهُ حَدِيثَ ضِرَارٍ ( وَرَأَيْتُهُ ) أَيْ مُحَمَّدًا الْبُخَارِيَّ ( يُضَعِّفُ ضِرَارَ بْنَ صُرَدَ ) قَالَ الذَّهَبِيُّ فِي الْمِيزَانِ فِي تَرْجَمَةِ ضِرَارِ بْنِ صُرَدَ : قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْبُخَارِيُّ وَغَيْرُهُ : مَتْرُوكٌ . وَقَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ : كَذَّابَانِ بِالْكُوفَةِ هَذَا وَأَبُو نُعَيْمٍ النَّخَعِيُّ ابْنُ عَدِيٍّ . قَوْلُهُ : ( وَالثَّجُّ هُوَ نَحْرُ الْبُدْنِ ) بِضَمِّ الْمُوَحَّدَةِ وَسُكُونِ الدَّالِ الْمُهْمَلَةِ جَمْعُ الْبَدَنَةِ قَالَ فِي مَجْمَعِ الْبِحَارِ : الْبَدَنَةُ عِنْدَ جُمْهُورِ اللُّغَةِ وَبَعْضِ الْفُقَهَاءِ الْوَاحِدَةُ مِنَ الْإِبِلِ وَالْبَقَرِ وَالْغَنَمِ ، وَخَصَّهَا جَمَاعَةٌ بِالْإِبِلِ وَهُوَ الْمُرَادُ فِي حَدِيثِ تَبْكِيرِ الْجُمُعَةِ ، انْتَهَى .

                                                                                                          ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                          الخدمات العلمية