الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                          جزء صفحة
                                                                                                          سنن الترمذي 10 وَقَدْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ ابْنُ لَهِيعَةَ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي قَتَادَةَ أَنَّهُ رَأَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَبُولُ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ حَدَّثَنَا بِذَلِكَ قُتَيْبَةُ حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ وَحَدِيثُ جَابِرٍ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَصَحُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ لَهِيعَةَ وَابْنُ لَهِيعَةَ ضَعِيفٌ عِنْدَ أَهْلِ الْحَدِيثِ ضَعَّفَهُ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ وَغَيْرُهُ مِنْ قِبَلِ حِفْظِهِ تحفة الأحوذي قَوْلُهُ : ( وَقَدْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ اِبْنُ لَهِيعَةَ ) هُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ بِفَتْحِ اللَّامِ وَكَسْرِ الْهَاءِ ، اِبْنُ عُقْبَةَ الْحَضْرَمِيُّ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمِصْرِيُّ الْقَاضِي ، صَدُوقٌ خَلّطَ بَعْدَ اِحْتِرَاقِ كُتُبِهِ ، وَرِوَايَةُ اِبْنِ الْمُبَارَكِ وَابْنِ وَهْبٍ عَنْهُ أَعْدَلُ مِنْ غَيْرِهِمَا ، وَلَهُ فِي مُسْلِمٍ بَعْضُ شَيْءٍ مَقْرُونٌ ، كَذَا قَالَ الْحَافِظُ فِي التَّقْرِيبِ . وَيَجِيءُ بَاقِي الْكَلَامِ عَلَيْهِ عِنْدَ كَلَامِ التِّرْمِذِيِّ عَلَيْهِ . ( عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ) اِسْمُهُ مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ تَدْرُسَ بِفَتْحِ الْمُثَنَّاةِ وَسُكُونِ الدَّالِ الْمُهْمَلَةِ وَضَمِّ الرَّاءِ ، الْأَسَدِيُّ الْمَكِّيُّ صَدُوقٌ إِلَّا أَنَّهُ يُدَلِّسُ ، كَذَا فِي التَّقْرِيبِ ، قُلْتُ هُوَ مِنْ رِجَالِ الْكُتُبِ السِّتَّةِ . ( عَنْ أَبِي قَتَادَةَ ) الْأَنْصَارِيِّ الْمَدَنِيِّ ، شَهِدَ أُحُدًا وَمَا بَعْدَهَا ، وَلَمْ يَصِحَّ شُهُودُهُ بَدْرًا مَاتَ سَنَةَ 54 أَرْبَعٍ وَخَمْسِينَ . قَوْلُهُ : ( وَابْنُ لَهِيعَةَ ضَعِيفٌ عِنْدَ أَهْلِ الْحَدِيثِ ضَعَّفَهُ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ وَغَيْرُهُ ) قَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ : لَيْسَ بِالْقَوِيِّ ، وَقَالَ مُسْلِمٌ : تَرَكَهُ وَكِيعٌ وَيَحْيَى الْقَطَّانُ وَابْنُ مَهْدِيٍّ . كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ ، وَقَالَ : أَطَالَ الْحَافِظُ الذَّهَبِيُّ الْكَلَامَ فِي تَرْجَمَتِهِ فِي مِيزَانِ الِاعْتِدَالِ . قُلْتُ وَمَعَ ضَعْفِهِ فَهُوَ مُدَلِّسٌ أَيْضًا كَمَا عَرَفْتُ ، وَكَانَ يُدَلِّسُ عَنْ الضُّعَفَاءِ . قَالَ الْحَافِظُ فِي طَبَقَاتِ الْمُدَلِّسِينَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ الْحَضْرَمِيُّ قَاضِي مِصْرَ اِخْتَلَطَ فِي آخِرِ عُمُرِهِ ، وَكَثُرَتْ عَنْهُ الْمَنَاكِيرُ فِي رِوَايَتِهِ ، وَقَالَ اِبْنُ حِبَّانَ كَانَ صَالِحًا وَلَكِنَّهُ كَانَ يُدَلِّسُ عَنْ الضُّعَفَاءِ . انْتَهَى .

                                                                                                          ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                          الخدمات العلمية