الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                          جزء صفحة
                                                                                                          سنن الترمذي 1064 حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنِ أَسْبَاطِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْقُرَشِيُّ الْكُوفِيُّ حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا أَبُو سِنَانٍ الشَّيْبَانِيُّ عَنْ أَبِي إِسْحَقَ السَّبِيعِيِّ قَالَ قَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ صُرَدٍ لِخَالِدِ بْنِ عُرْفُطَةَ أَوْ خَالِدٌ لِسُلَيْمَانَ أَمَا سَمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ مَنْ قَتَلَهُ بَطْنُهُ لَمْ يُعَذَّبْ فِي قَبْرِهِ فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ نَعَمْ قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ فِي هَذَا الْبَابِ وَقَدْ رُوِيَ مِنْ غَيْرِ هَذَا الْوَجْهِ تحفة الأحوذي قَوْلُهُ : ( حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ أَسْبَاطِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْقُرَشِيُّ الْكُوفِيُّ ) صَدُوقٌ مِنَ الْحَادِيَةَ عَشْرَةَ ( أَخْبَرَنَا أَبِي ) ، وَهُوَ أَسْبَاطُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ خَالِدٍ الْقُرَشِيُّ مَوْلَاهُمْ ، ثِقَةٌ ضُعِّفَ فِي الثَّوْرِيِّ مِنَ التَّاسِعَةِ ( أَخْبَرَنَا أَبُو سِنَانٍ الشَّيْبَانِيُّ ) اسْمُهُ سَعِيدُ بْنُ سِنَانٍ الْبُرْجُمِيُّ الْأَصْغَرُ الْكُوفِيٌّ نَزِيلُ الرَّيِّ صَدُوقٌ لَهُ أَوْهَامٌ مِنَ السَّادِسَةِ ( قَالَ : قَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ صُرَدٍ ) بِضَمِّ الْمُهْمَلَةِ وَفَتْحِ الرَّاءِ ، ابْنُ الْجَوْنِ الْخُزَاعِيُّ أَبُو مُطَرِّفٍ الْكُوفِيٌّ صَحَابِيٌّ قُتِلَ بِعَيْنِ الْوَرْدَةِ سَنَةَ خَمْسٍ وَسِتِّينَ ( لِخَالِدِ بْنِ عُرْفُطَةَ ) بِضَمِّ الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ الرَّاءِ وَضَمِّ الْفَاءِ الْقُضَاعِيِّ ، صَحَابِيٌّ اسْتَنَابَهُ سَعْدٌ عَلَى الْكُوفَةِ ، مَاتَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسِتِّينَ ( أَوْ خَالِدٌ لِسُلَيْمَانَ ) شَكٌّ مِنَ الرَّاوِي . قَوْلُهُ : ( مَنْ قَتَلَهُ بَطْنُهُ ) إِسْنَادُهُ مَجَازِيٌّ أَيْ : مَنْ مَاتَ مِنْ وَجَعِ بَطْنِهِ ، وَهُوَ يَحْتَمِلُ الْإِسْهَالَ وَالِاسْتِسْقَاءَ وَالنِّفَاسَ ، وَقِيلَ مَنْ حَفِظَ بَطْنَهُ مِنَ الْحَرَامِ وَالشُّبَهِ فَكَأَنَّهُ قَتَلَهُ بَطْنُهُ ، كَذَا فِي الْمِرْقَاةِ . قُلْتُ : وَالظَّاهِرُ هُوَ الْأَوَّلُ ( لَمْ يُعَذَّبْ فِي قَبْرِهِ ) ؛ لِأَنَّهُ لِشِدَّتِهِ كَانَ كَفَّارَةً لِسَيِّئَتِهِ ، وصَحَّ فِي مُسْلِمٍ أَنَّ الشَّهِيدَ يُغْفَرُ لَهُ كُلُّ شَيْءٍ إِلَّا الدَّيْنَ أَيْ : إِلَّا حُقُوقَ الْآدَمِيِّينَ قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ ) ، وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ ، قَالَ مَيْرَكُ : ، وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ ، وَابْنُ حِبَّانَ .

                                                                                                          ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                          الخدمات العلمية