الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                          جزء صفحة
                                                                                                          سنن الترمذي بَاب مَا جَاءَ فِي أَنَّ الْعَارِيَةَ مُؤَدَّاةٌ 1265 حَدَّثَنَا هَنَّادٌ وَعَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ قَالَا حَدَّثَنَا إِسْمَعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ عَنْ شُرَحْبِيلَ بْنِ مُسْلِمٍ الْخَوْلَانِيِّ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ فِي الْخُطْبَةِ عَامَ حَجَّةِ الْوَدَاعِ الْعَارِيَةُ مُؤَدَّاةٌ وَالزَّعِيمُ غَارِمٌ وَالدَّيْنُ مَقْضِيٌّ قَالَ أَبُو عِيسَى وَفِي الْبَاب عَنْ سَمُرَةَ وَصَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ وَأَنَسٍ قَالَ وَحَدِيثُ أَبِي أُمَامَةَ حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ وَقَدْ رُوِيَ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَيْضًا مِنْ غَيْرِ هَذَا الْوَجْهِ تحفة الأحوذي قَوْلُهُ : ( الْعَارِيَةُ مُؤَدَّاةٌ ) قَالَ التُّورْبَشْتِيُّ أَيْ : تُؤَدَّى إِلَى صَاحِبِهَا ، وَاخْتَلَفُوا فِي تَأْوِيلِهِ عَلَى حَسَبِ اخْتِلَافِهِمْ فِي الضَّمَانِ ، فَالْقَائِلُ بِالضَّمَانِ يَقُولُ : تُؤَدَّى عَيْنًا حَالَ الْقِيَامِ ، وَقِيمَةً عِنْدَ التَّلَفِ ، وَفَائِدَةُ التَّأْدِيَةِ عِنْدَ مَنْ يَرَى خِلَافَهُ إِلْزَامُ الْمُسْتَعِيرِ مُؤْنَةَ رَدِّهَا إِلَى مَالِكِهَا ، كَذَا فِي الْمِرْقَاةِ . ( وَالزَّعِيمُ ) أَيْ : الْكَفِيلُ ( غَارِمٌ ) قَالَ فِي النِّهَايَةِ : الْغَارِمُ الَّذِي يَلْزَمُ مَا ضَمِنَهُ وَتَكَفَّلَ بِهِ وَيُؤَدِّيهِ ، وَالْغُرْمُ أَدَاءُ شَيْءٍ لَازِمٍ ، وَقَدْ غَرِمَ يَغْرَمُ غُرْمًا . انْتَهَى ، والْمَعْنَى أَنَّهُ ضَامِنٌ وَمَنْ ضَمِنَ دَيْنًا لَزِمَهُ أَدَاؤُهُ ( وَالدَّيْنُ مَقْضِيٌّ ) أَيْ : يَجِبُ فَضَاؤُهُ . قَوْلُهُ : ( وفِي الْبَابِ عَنْ سَمُرَةَ ) أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ ، وَأَبُو دَاوُدَ ، وَابْنُ مَاجَهْ ( وَصَفْوَانِ بْنِ أُمَيَّةَ ) أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ ( وَأَنَسٍ ) أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي كِتَابِ مُسْنَدِ الشَّامِيِّينَ ذَكَرَهُ الزَّيْلَعِيُّ فِي نَصْبِ الرَّايَةِ فِي الْكَفَالَةِ بِإِسْنَادِهِ وَمَتْنِهِ ، وفِي الْبَابِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ذَكَرَهُ الزَّيْلَعِيُّ فِيهِ . قَوْلُهُ : ( حَدِيثُ أَبِي أُمَامَةَ حَدِيثٌ حَسَنٌ ) وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ ، وَأَبُو دَاوُدَ ، وَابْنُ مَاجَهْ ، قَالَ الْحَافِظُ الزَّيْلَعِيُّ : قَالَ صَاحِبُ التَّنْقِيحِ : رِوَايَةُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ مِنَ الشَّامِيِّينَ جَيِّدَةٌ وَشُرَحْبِيلُ مِنْ ثِقَاتِ الشَّامِيِّينَ ، قَالَهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ وَوَثَّقَهُ أَيْضًا الْعِجْلِيُّ ، وَابْنُ حِبَّانَ وَضَعَّفَهُ ابْنُ مَعِينٍ . انْتَهَى ، والْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ فِي الْوَصَايَا مُطَوَّلًا .

                                                                                                          ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                          الخدمات العلمية