الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                          جزء صفحة
                                                                                                          سنن الترمذي 174 حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ عَنْ إِسْحَقَ بْنِ عُمَرَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ مَا صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَاةً لِوَقْتِهَا الْآخِرِ مَرَّتَيْنِ حَتَّى قَبَضَهُ اللَّهُ قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ وَلَيْسَ إِسْنَادُهُ بِمُتَّصِلٍ قَالَ الشَّافِعِيُّ وَالْوَقْتُ الْأَوَّلُ مِنْ الصَّلَاةِ أَفْضَلُ وَمِمَّا يَدُلُّ عَلَى فَضْلِ أَوَّلِ الْوَقْتِ عَلَى آخِرِهِ اخْتِيَارُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ فَلَمْ يَكُونُوا يَخْتَارُونَ إِلَّا مَا هُوَ أَفْضَلُ وَلَمْ يَكُونُوا يَدَعُونَ الْفَضْلَ وَكَانُوا يُصَلُّونَ فِي أَوَّلِ الْوَقْتِ قَالَ حَدَّثَنَا بِذَلِكَ أَبُو الْوَلِيدِ الْمَكِّيُّ عَنْ الشَّافِعِيِّ تحفة الأحوذي قَوْلُهُ : ( عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ ) الْجُمَحِيِّ الْمِصْرِيِّ الْإِسْكَنْدَرَانِيِّ ، ثِقَةٌ ، مِنْ رِجَالِ الْكُتُبِ السِّتَّةِ . ( عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ ) اللَّيْثِيِّ مَوْلَاهُمِ الْمِصْرِيِّ قِيلَ مَدَنِيُّ الْأَصْلِ ، وَقَالَ ابْنُ يُونُسَ : بَلْ نَشَأَ بِهَا ، قَالَ الْحَافِظُ فِي التَّقْرِيبِ : صَدُوقٌ لَمْ أَرَ لِابْنِ حَزْمٍ فِي تَضْعِيفِهِ سَلَفًا إِلَّا أَنَّ السَّاجِيَ حَكَى عَنْ أَحْمَدَ أَنَّهُ اخْتَلَطَ . انْتَهَى ، قُلْتُ : هُوَ مِنْ رِجَالِ الْكُتُبِ السِّتَّةِ . ( عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عُمَرَ ) قَالَ فِي الْمِيزَانِ تَرَكَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ . انْتَهَى ، وَهُوَ مِنْ رِجَالِ التِّرْمِذِيِّ . قَوْلُهُ : ( مَا صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَاةً لِوَقْتِهَا الْآخِرِ مَرَّتَيْنِ حَتَّى قَبَضَهُ اللَّهُ ) قَالَ الْقَارِي لَعَلَّهَا مَا حَسَبَتْ صَلَاتَهُ مَعَ جِبْرِيلَ لِلتَّعَلُّمِ وَصَلَاتَهُ مَعَ السَّائِلِ لِلتَّعْلِيمِ ، يَعْنِي أَوْقَاتَ صَلَاتِهِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ وَالسَّلامُ كُلَّهَا كَانَتْ فِي وَقْتِهَا الِاخْتِيَارِيِّ إِلَّا مَا وَقَعَ مِنَ التَّأْخِيرِ إِلَى آخِرِهِ نَادِرًا لِبَيَانِ الْجَوَازِ ، انْتَهَى . قَوْلُهُ : ( وَلَيْسَ إِسْنَادُهُ بِمُتَّصِلٍ ) يَثْبُتُ مِنْ قَوْلِ التِّرْمِذِيِّ هَذَا أَنَّ إِسْحَاقَ بْنَ عُمَرَ لَيْسَ لَهُ سَمَاعٌ مِنْ عَائِشَةَ ، قَالَ الْحَافِظُ فِي تَهْذِيبِ التَّهْذِيبِ فِي تَرْجَمَةِ إِسْحَاقَ بْنِ عُمَرَ : رَوَى لَهُ التِّرْمِذِيُّ حَدِيثًا وَاحِدًا فِي مَوَاقِيتِ الصَّلَاةِ وَقَالَ : غَرِيبٌ ، وَلَيْسَ إِسْنَادُهُ بِمُتَّصِلٍ ، انْتَهَى . قَوْلُهُ : ( قَالَ الشَّافِعِيُّ وَالْوَقْتُ الْأَوَّلُ مِنَ الصَّلَاةِ أَفْضَلُ . . . إِلَخْ ) الْأَمْرُ كَمَا قَالَ الشَّافِعِيُّ . ( وَلَمْ يَكُونُوا يَدَعُونَ ) بِفَتْحِ الدَّالِ ، أَيْ يَتْرُكُونَ .

                                                                                                          ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                          الخدمات العلمية