الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                          صفحة جزء
                                                                                                          1968 حدثنا ابن أبي عمر حدثنا سفيان عن ابن عجلان عن سعيد المقبري عن أبي شريح الكعبي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الضيافة ثلاثة أيام وجائزته يوم وليلة وما أنفق عليه بعد ذلك فهو صدقة ولا يحل له أن يثوي عنده حتى يحرجه وفي الباب عن عائشة وأبي هريرة وقد رواه مالك بن أنس والليث بن سعد عن سعيد المقبري قال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح وأبو شريح الخزاعي هو الكعبي وهو العدوي اسمه خويلد بن عمرو ومعنى قوله لا يثوي عنده يعني الضيف لا يقيم عنده حتى يشتد على صاحب المنزل والحرج هو الضيق إنما قوله حتى يحرجه يقول حتى يضيق عليه

                                                                                                          التالي السابق


                                                                                                          قوله : ( ولا يحل له أن يثوي عنده ) هو بكسر الواو وبفتحها في الماضي وبكسرها في المضارع من الثواء وهو الإقامة بمكان معين ( حتى يحرجه ) من الإحراج أو من التحريج أي لا يضيق صدره بالإقامة عنده بعد الثلاثة ، وفي رواية لمسلم : حتى يؤثمه أي يوقعه في الإثم ; لأنه قد يغتابه لطول مقامه أو يعرض له بما يؤذيه أو يظن به ظنا سيئا ، وفي رواية لأحمد عن أبي شريح قيل يا رسول الله : وما يؤثمه ؟ قال : يقيم عنده لا يجد شيئا يقدمه ( حتى يشتد على صاحب المنزل ) أي يثقل عليه ( حتى يضيق عليه ) من التضييق .

                                                                                                          قوله : ( وفي الباب عن عائشة ) لينظر من أخرجه ( وأبي هريرة ) أخرجه الشيخان ( واسمه خويلد بن عمرو ) صحابي ، نزل المدينة ، مات سنة ثمان وستين على الصحيح .




                                                                                                          الخدمات العلمية