الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                          جزء صفحة
                                                                                                          سنن الترمذي 2070 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا مُعَاذٌ حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ قَتَادَةَ قَالَ حُدِّثْتُ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ الشُّونِيزُ دَوَاءٌ مِنْ كُلِّ دَاءٍ إِلَّا السَّامَ قَالَ قَتَادَةُ يَأْخُذُ كُلَّ يَوْمٍ إِحْدَى وَعِشْرِينَ حَبَّةً فَيَجْعَلُهُنَّ فِي خِرْقَةٍ فَلْيَنْقَعْهُ فَيَتَسَعَّطُ بِهِ كُلَّ يَوْمٍ فِي مَنْخَرِهِ الْأَيْمَنِ قَطْرَتَيْنِ وَفِي الْأَيْسَرِ قَطْرَةً وَالثَّانِي فِي الْأَيْسَرِ قَطْرَتَيْنِ وَفِي الْأَيْمَنِ قَطْرَةً وَالثَّالِثُ فِي الْأَيْمَنِ قَطْرَتَيْنِ وَفِي الْأَيْسَرِ قَطْرَةً تحفة الأحوذي ( الشُّونِيزُ ) بِضَمِّ الْمُعْجَمَةِ وَسُكُونِ الْوَاوِ وَكَسْرِ النُّونِ وَسُكُونِ التَّحْتَانِيَّةِ بَعْدَهَا زَايٌ وَقَالَ الْقُرْطُبِيُّ : قَيَّدَ بَعْضُ مَشَايِخِنَا الشِّينَ بِالْفَتْحِ ، وَحَكَى عِيَاضٌ عَنْ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ أَنَّهُ كَسَرَهَا فَأَبْدَلَ الْوَاوَ يَاءً فَقَالَ : الشَّيْنِيزُ كَذَا فِي الْفَتْحِ ، وَقَالَ فِي الْقَامُوسِ : الشَّيْنِيزُ وَالشَّوْنُوزُ الشُّونِيزُ وَالشَّهْنِيزُ الْحَبَّةُ السَّوْدَاءُ أَوْ فَارِسِيُّ الْأَصْلِ انْتَهَى ، وَيُقَالُ لَهُ بِالْهِنْدِيَّةِ كلونحي . ( دَوَاءٌ مِنْ كُلِّ دَاءٍ ) قِيلَ أَيْ مِنْ كُلِّ دَاءٍ مِنَ الرُّطُوبَةِ وَالْبَلْغَمِ وَذَلِكَ لِأَنَّهُ حَارٌّ يَابِسٌ فَيَنْفَعُ فِي الْأَمْرَاضِ الَّتِي تُقَابِلُهُ فَهُوَ مِنَ الْعَامِّ الْمَخْصُوصِ ، وَقِيلَ هُوَ عَلَى عُمُومِهِ أَنَّهُ يَدْخُلُ فِي كُلِّ دَاءٍ بِالتَّرْكِيبِ ، قَالَ الْكَرْمَانِيُّ : وَمِمَّا يَدُلُّ عَلَى تَعْيِينِ الْعُمُومِ الِاسْتِثْنَاءُ بِقَوْلِهِ ( إِلَّا السَّامَ ) بِسِينٍ مُهْمَلَةٍ ثُمَّ أَلِفٍ وَمِيمٍ مُخَفَّفَةٍ أَيِ الْمَوْتَ فَإِنَّهُ لَا دَوَاءَ لَهُ ، وَهَذَا أَيْضًا مَوْقُوفٌ وَفِيهِ انْقِطَاعٌ ( قَالَ قَتَادَةُ ) أَيْ فِي كَيْفِيَّةِ اسْتِعْمَالِ الشُّونِيزِ ( فَيَنْقَعُهُ ) أَيْ فَيُلْقِيهِ فِي الْمَاءِ لِيَبْتَلَّ ( فَيَسْتَعِطُ بِهِ ) قَالَ فِي الْقَامُوسِ : سَعَطَهُ الدَّوَاءَ كَمَنَعَهُ وَنَصَرَهُ وَأَسْعَطَهُ إِيَّاهُ سَعْطَةً وَاحِدَةً وَإِسْعَاطَةً وَاحِدَةً أَدْخَلَهُ فِي أَنْفِهِ فَاسْتَعَطَ انْتَهَى ( فِي مَنْخَرِهِ الْأَيْمَنِ ) فِي الْقَامُوسِ الْمَنْخَرُ بِفَتْحِ الْمِيمِ وَالْخَاءِ وَبِكَسْرِهِمَا وَضَمِّهِمَا وَكَمَجْلِسٍ ثُقْبُ الْأَنْفِ ( وَالثَّانِي ) أَيْ وَالْيَوْمُ الثَّانِي ( وَالثَّالِثُ ) أَيِ الْيَوْمُ الثَّالِثُ ، وَقَوْلُ قَتَادَةَ : هَذَا لَيْسَ مِنْ مُجَرَّدِ رَأْيِهِ بَلْ وَرَدَ فِيهِ حَدِيثٌ مَرْفُوعٌ ، وَقَدْ أَشَارَ إِلَيْهِ التِّرْمِذِيُّ فِي بَابِ الْحَبَّةِ السَّوْدَاءِ ، وَذَكَرْنَا لَفْظَهُ هُنَاكَ .

                                                                                                          ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                          الخدمات العلمية