الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                          صفحة جزء
                                                                                                          2222 حدثنا قتيبة حدثنا أبو عوانة عن قتادة عن زرارة بن أوفى عن عمران بن حصين قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم خير أمتي القرن الذي بعثت فيهم ثم الذين يلونهم قال ولا أعلم ذكر الثالث أم لا ثم ينشأ أقوام يشهدون ولا يستشهدون ويخونون ولا يؤتمنون ويفشو فيهم السمن قال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح

                                                                                                          التالي السابق


                                                                                                          قوله : ( خير أمتي القرن الذي بعثت فيهم ثم الذين يلونهم ) ( قال ) أي عمران ( ولا أعلم أذكر الثالث أم لا ) وكذلك في رواية مسلم من طريق زرارة بن أوفى عن عمران وفي الصحيح من طريق زهدم عن عمران قال عمران فلا أدري أذكر بعد قرنه مرتين أو ثلاثا ، قال الحافظ في الفتح : وقع مثل هذا الشك في حديث ابن مسعود وأبي هريرة عند مسلم ، وفي حديث بريدة عند أحمد ، وجاء في أكثر الطرق بغير شك منها عن النعمان بن بشير عند أحمد وعن مالك عند مسلم عن عائشة ، قال رجل : يا رسول الله أي الناس خير قال : القرن الذي أنا فيه ثم الثاني ثم الثالث ووقع في رواية الطبراني وسمويه ما يفسر به هذا السؤال وهو ما أخرجاه من طريق بلال بن سعيد بن تميم عن أبيه قال : قلت يا رسول الله أي الناس خير ؟ فقال أنا وقرني .

                                                                                                          فذكر مثله وللطيالسي من حديث عمر رفعه : خير أمتي القرن الذي أنا منهم ثم الثاني ثم الثالث ، ووقع في حديث جعدة بن هبير عند ابن أبي شيبة والطبراني إثبات القرن الرابع ولفظه : خير الناس قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم ثم الآخرون أردأ ورجاله ثقات إلا أن جعدة مختلف في صحته ، انتهى .

                                                                                                          ( يخونون ولا يؤتمنون ) أي لا يثق الناس بهم ولا يعتقدونهم أمناء بأن تكون خيانتهم ظاهرة بحيث لا يبقى للناس اعتماد عليهم ( ويفشو ) أي يظهر ( فيهم السمن ) بكسر المهملة وفتح الميم بعدها نون ، أي يحبون التوسع في المآكل والمشارب وهي أسباب السمن .

                                                                                                          قوله : ( هذا حديث حسن صحيح ) وأخرجه الشيخان .

                                                                                                          [ ص: 391 ]



                                                                                                          الخدمات العلمية