الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                          جزء صفحة
                                                                                                          سنن الترمذي 2538 حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ نَصْرٍ أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ أَخْبَرَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ عَنْ دَاوُدَ بْنِ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَوْ أَنَّ مَا يُقِلُّ ظُفُرٌ مِمَّا فِي الْجَنَّةِ بَدَا لَتَزَخْرَفَتْ لَهُ مَا بَيْنَ خَوَافِقِ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلَوْ أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ اطَّلَعَ فَبَدَا أَسَاوِرُهُ لَطَمَسَ ضَوْءَ الشَّمْسِ كَمَا تَطْمِسُ الشَّمْسُ ضَوْءَ النُّجُومِ قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ لَا نَعْرِفُهُ بِهَذَا الْإِسْنَادِ إِلَّا مِنْ حَدِيثِ ابْنِ لَهِيعَةَ وَقَدْ رَوَى يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ وَقَالَ عَنْ عُمَرَ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تحفة الأحوذي قَوْلُهُ : ( عَنْ دَاوُدَ بْنِ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ ) الزُّهْرِيِّ الْمَدَنِيِّ ثِقَةٌ مِنَ السَّادِسَةِ ( عَنْ أَبِيهِ ) أَيْ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ الزُّهْرِيِّ الْمَدَنِيِّ ثِقَةٌ مِنَ الثَّالِثَةِ ( عَنْ جَدِّهِ ) أَيْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ . قَوْلُهُ : ( لَوْ أَنَّ مَا يُقِلُّ ) . بِضَمِّ الْيَاءِ وَكَسْرِ الْقَافِ وَتَشْدِيدِ اللَّامِ ، أَيْ يَحْمِلُهُ ( ظُفُرٌ ) بِضَمَّتَيْنِ وَيُسَكَّنُ الثَّانِي . قَالَ الطِّيبِيُّ : مَا مَوْصُولَةٌ وَالْعَائِدُ مَحْذُوفٌ ، أَيْ مَا يُقِلُّهُ . وَقَالَ الْقَاضِي : أَيْ قَدْرُ مَا يَسْتَقِلُّ بِحَمْلِهِ ظُفُرٌ وَيُحْمَلُ عَلَيْهَا ( مِمَّا فِي الْجَنَّةِ ) أَيْ مِنْ نَعِيمِهَا ( بَدَا ) أَيْ ظَهَرَ فِي الدُّنْيَا لِلنَّاظِرِينَ ( لَتَزَخْرَفَتْ ) أَيْ تَزَيَّنَتْ ( لَهُ ) أَيْ لِذَلِكَ الْمِقْدَارِ وَسَبَبِهِ ( مَا بَيْنَ خَوَافِقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ) قَالَ الْقَاضِي : الْخَوَافِقُ جَمْعُ خَافِقَةٍ وَهِيَ الْجَانِبُ وَهِيَ فِي الْأَصْلِ الْجَوَانِبُ الَّتِي تَخْرُجُ مِنْهَا الرِّيَاحُ مِنَ الْخَفَقَانِ ، وَيُقَالُ الْخَافِقَانِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ . قَالَ الطِّيبِيُّ : وَتَأْنِيثُ الْفِعْلِ لِأَنَّ " مَا بَيْنَ " بِمَعْنَى الْأَمَاكِنِ كَمَا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : أَضَاءَتْ مَا حَوْلَهُ فِي وَجْهٍ ( اطَّلَعَ ) بِتَشْدِيدِ الطَّاءِ أَيْ أَشْرَفَ عَلَى أَهْلِ الدُّنْيَا ( فَبَدَا ) أَيْ ظَهَرَ ( أَسَاوِرُهُ ) جَمْعُ أَسْوِرَةٍ جَمْعِ سِوَارٍ ، وَالْمُرَادُ بَعْضُ أَسَاوِرِهِ . فَفِي التَّرْغِيبِ فَبَدَا سِوَارُهُ ( لَطَمَسَ ) أَيْ مَحَا ضَوْءُ أَسَاوِرِهِ ( ضَوْءَ الشَّمْسِ ) بِالنَّصْبِ عَلَى الْمَفْعُولِيَّةِ . قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ ) وَأَخْرَجَهُ ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا . قَوْلُهُ : ( وَقَدْ رَوَى يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ ) هُوَ الْغَافِقِيُّ ( عَنْ عُمَرَ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ ) الْمَدَنِيِّ نَزِيلِ الْكُوفَةِ صَدُوقٌ لَكِنْ مَقَتَهُ النَّاسُ لِكَوْنِهِ كَانَ أَمِيرًا عَلَى الْجَيْشِ الَّذِينَ قَتَلُوا الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ مِنَ الثَّانِيَةِ قَتَلَهُ الْمُخْتَارُ سَنَةَ خَمْسٍ وَسِتِّينَ أَوْ بَعْدَهَا وَوَهِمَ مَنْ ذَكَرَهُ مِنَ الصَّحَابَةِ فَقَدْ جَزَمَ ابْنُ مَعِينٍ بِأَنَّهُ وُلِدَ يَوْمَ مَاتَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ كَذَا فِي التَّقْرِيبِ ( عَنِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) وَهَذَا مُرْسَلٌ .

                                                                                                          ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                          الخدمات العلمية