الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                          جزء صفحة
                                                                                                          سنن الترمذي بَاب مَا جَاءَ فِي التَّسْلِيمِ قَبْلَ الِاسْتِئْذَانِ 2710 حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ وَكِيعٍ حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ أَبِي سُفْيَانَ أَنَّ عَمْرَو بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَفْوَانَ أَخْبَرَهُ أَنَّ كَلَدَةَ بْنَ حَنْبَلٍ أَخْبَرَهُ أَنَّ صَفْوَانَ بْنَ أُمَيَّةَ بَعَثَهُ بِلَبَنٍ وَلِبَإٍ وَضَغَابِيسَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَعْلَى الْوَادِي قَالَ فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ وَلَمْ أُسَلِّمْ وَلَمْ أَسْتَأْذِنْ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ارْجِعْ فَقُلْ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ أَأَدْخُلُ وَذَلِكَ بَعْدَ مَا أَسْلَمَ صَفْوَانُ قَالَ عَمْرٌو وَأَخْبَرَنِي بِهَذَا الْحَدِيثِ أُمَيَّةُ بْنُ صَفْوَانَ وَلَمْ يَقُلْ سَمِعْتُهُ مِنْ كَلَدَةَ قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ حَدِيثِ ابْنِ جُرَيْجٍ وَرَوَاهُ أَبُو عَاصِمٍ أَيْضًا عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ مِثْلَ هَذَا تحفة الأحوذي قَوْلُهُ : ( أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ أَبِي سُفْيَانَ ) بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ بْنِ خَلَفٍ الْجُمَحِيُّ ، ثِقَةٌ مِنَ الْخَامِسَةِ ، رَوَى عَنْ أُمَيَّةَ بْنِ صَفْوَانَ وَابْنِ عَمِّ أَبِيهِ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَفْوَانَ وَغَيْرِهِمَا وَعَنْهُ أَخُوهُ حَنْظَلَةُ وَابْنُ جُرَيْجٍ وَغَيْرُهُمَا ( أَنَّ عَمْرَو بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَفْوَانَ ) بْنِ أُمَيَّةَ بْنِ خَلَفٍ الْجُمَحِيَّ الْمَكِّيَّ صَدُوقٌ شَرِيفٌ ، مِنَ الرَّابِعَةِ ( أَنَّ كَلَدَةَ ) بِكَافٍ وَلَامٍ مَفْتُوحَتَيْنِ ( بْنَ حَنْبَلٍ ) بِفَتْحِ الْمُهْمَلَةِ وَالْمُوَحَّدَةِ بَيْنَهُمَا نُونٌ سَاكِنَةٌ . قَالَ فِي التَّقْرِيبِ : كَلَدَةُ بْنُ الْحَنْبَلِ وَيُقَالُ ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَنْبَلِ الْجُمَحِيُّ الْمَكِّيُّ صَحَابِيٌّ لَهُ حَدِيثٌ وَهُوَ أَخُو صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ لِأُمِّهِ ، انْتَهَى . وَقَالَ فِي تَهْذِيبِ التَّهْذِيبِ فِي تَرْجَمَتِهِ : رَوَى عَنِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فِي صِفَةِ الِاسْتِئْذَانِ وَالسَّلَامِ وَعَنْهُأُمَيَّةُ بْنُ صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ وَعَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ ، انْتَهَى . ( أَنَّ صَفْوَانَ بْنَ أُمَيَّةَ ) بْنِ خَلَفِ بْنِ وَهْبِ بْنِ حُذَافَةَ بْنِ جُمَحٍ الْقُرَشِيَّ الْجُمَحِيَّ كُنْيَتُهُ أَبُو وَهْبٍ وَقِيلَ أَبُو أُمَيَّةَ قُتِلَ أَبُوهُ يَوْمَ بَدْرٍ كَافِرًا وَأَسْلَمَ هُوَ بَعْدَ الْفَتْحِ ، وَكَانَ مِنَ الْمُؤَلَّفَةِ وَشَهِدَ الْيَرْمُوكَ رَوَى عَنِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- ، وَعَنْهُ أَوْلَادُهُ أُمَيَّةُ وَعَبْدُ اللَّهِ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ وَغَيْرُهُمْ ( بَعَثَهُ ) أَيْ أَرْسَلَهُ زَادَ أَحْمَدُ فِي رِوَايَتِهِ فِي الْفَتْحِ ( وَلِبَأٍ ) كَعِنَبٍ وَهُوَ أَوَّلُ مَا يُحْلَبُ عِنْدَ الْوِلَادَةِ كَذَا فِي النِّهَايَةِ ( وَضَغَابِيسَ ) جَمْعُ ضُغْبُوسٍ بِالضَّمِّ وَهِيَ صِغَارُ الْقِثَّاءِ ، وَقِيلَ هِيَ نَبْتٌ يَنْبُتُ فِي أُصُولِ الثُّمَامِ يُشْبِهُ الْهِلْيُونَ يُسْلَقُ بِالْخَلِّ وَالزَّيْتِ وَيُؤْكَلُ كَذَا فِي النِّهَايَةِ ( وَالنَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- بِأَعْلَى الْوَادِي ) وَفِي رِوَايَةِ أَبِي دَاوُدَ بِأَعْلَى مَكَّةَ . قَوْلُهُ : ( قَالَ عَمْرُو ) أَيِ ابْنُ أَبِي سُفْيَانَ ( وَأَخْبَرَنِي بِهَذَا الْحَدِيثِ أُمَيَّةُ بْنُ صَفْوَانَ ) بْنِ أُمَيَّةَ بْنِ خَلَفٍ الْجُمَحِيُّ ، الْمَكِّيُّ مَقْبُولٌ مِنَ الرَّابِعَةِ ( وَلَمْ يَقُلْ سَمِعْتُهُ مِنْ كَلَدَةَ ) أَيْ لَمْ يَذْكُرْ لَفْظَ الْإِخْبَارِ . وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ فِي سُنَنِهِ بَعْدَ رِوَايَةِ هَذَا الْحَدِيثِ مَا لَفْظُهُ : قَالَ عَمْرٌو وَأَخْبَرَنِي ابْنُ صَفْوَانَ بِهَذَا أَجْمَعَ عَنْ كَلَدَةَ بْنِ الْحَنْبَلِ وَلَمْ يَقُلْ سَمِعْتُهُ مِنْهُ ، انْتَهَى . وَالْحَاصِلُ : أَنَّ عَمْرَو بْنَ أَبِي سُفْيَانَ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ شَيْخَيْنِ لَهُ أَحَدُهُمَا عَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ وَثَانِيهِمَا أُمَيَّةُ بْنُ صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ ، وَكِلَاهُمَا رَوَيَاهُ عَنْ كَلَدَةَ لَكِنَّ الْأَوَّلَ رَوَى عَنْهُ بِلَفْظِ الْإِخْبَارِ وَالثَّانِيَ بِلَفْظِ عَنْ . قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ ) وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ .

                                                                                                          ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                          الخدمات العلمية