الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                          صفحة جزء
                                                                                                          2898 حدثنا محمد بن مرزوق البصري حدثنا حاتم بن ميمون أبو سهل عن ثابت البناني عن أنس بن مالك عن النبي صلى الله عليه وسلم قال من قرأ كل يوم مائتي مرة قل هو الله أحد محي عنه ذنوب خمسين سنة إلا أن يكون عليه دين وبهذا الإسناد عن النبي صلى الله عليه وسلم قال من أراد أن ينام على فراشه فنام على يمينه ثم قرأ قل هو الله أحد مائة مرة فإذا كان يوم القيامة يقول له الرب تبارك وتعالى يا عبدي ادخل على يمينك الجنة قال أبو عيسى هذا حديث غريب من حديث ثابت عن أنس وقد روي هذا الحديث من غير هذا الوجه أيضا عن ثابت

                                                                                                          التالي السابق


                                                                                                          قوله : ( حدثنا محمد بن مرزوق ) نسب إلى جده واسم أبيه محمد قال في التقريب : محمد بن محمد بن مرزوق الباهلي البصري ابن بنت مهدي وقد ينسب لجده مرزوق صدوق له أوهام ، من الحادية عشرة ( حدثنا حاتم بن ميمون أبو سهل ) الكلابي البصري صاحب السقط بفتح المهملة والقاف ضعيف من الثامنة .

                                                                                                          قوله : ( من قرأ كل يوم مائتي مرة قل هو الله أحد ) أي إلى آخره أو هذه السورة ( محي عنه ) أي عن كتاب أعماله ( إلا أن يكون عليه دين ) قال الشيخ عبد الحق ما محصله : إن لهذا الاستثناء معنيين : الأول : أن هذا الذنب أي الدين لا يمحى عنه ولا يغفر ، وجعل الدين من جنس الذنوب تهويلا لأمره ، والثاني : أنه محى عنه ذنوبه إذا كان عليه الدين ولا تؤثر قراءة هذه السورة في محوها .

                                                                                                          قوله : ( من أراد أن ينام على فراشه فنام ) قال الطيبي : الفاء للتعقيب وجزاء الشرط شرط مع جزائه أي قوله فإذا كان يوم القيامة ، ولم يعمل الشرط الثاني في جزائه أعني " يقول " لأن الشرط ماض فلم يعمل فيه " إذا " فلا يعمل في الجزاء كما في قول الشاعر :

                                                                                                          [ ص: 170 ]

                                                                                                          وإن أتاه خليل يوم مسغبة يقول لا غائب مالي ولا حرم

                                                                                                          ( على يمينه ) أي على وجه السنة ( ادخل على يمينك الجنة ) قال الطيبي : قوله على يمينك حال من فاعل ادخل فطابق هذا قوله فنام على يمينه يعني إذا أطعت رسولي واضطجعت على يمينك وقرأت السورة التي فيها صفاتي فأنت اليوم من أصحاب اليمين فاذهب من جانب يمينك إلى الجنة .

                                                                                                          قوله : ( هذا حديث غريب ) في سنده حاتم بن ميمون وهو ضعيف كما عرفت .




                                                                                                          الخدمات العلمية