الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                          جزء صفحة
                                                                                                          سنن الترمذي بَاب مِنْهُ 3417 حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ إِسْمَعِيلَ بْنِ مُجَالِدِ بْنِ سَعِيدٍ الْهَمْدَانِيُّ حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ عَنْ رِبْعِيٍّ عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَنَامَ قَالَ اللَّهُمَّ بِاسْمِكَ أَمُوتُ وَأَحْيَا وَإِذَا اسْتَيْقَظَ قَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَحْيَا نَفْسِي بَعْدَ مَا أَمَاتَهَا وَإِلَيْهِ النُّشُورُ قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ تحفة الأحوذي قَوْلُهُ : ( حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُجَالِدِ بْنِ الْهَمْدَانِيِّ ) الْكُوفِيُّ مَتْرُوكٌ ، مِنْ صِغَارِ الْعَاشِرَةِ ، وَوَقَعَ فِي النُّسْخَةِ الْأَحْمَدِيَّةِ عَمْرُو بْنُ إِسْمَاعِيلَ بِالْوَاوِ وَهُوَ غَلَطٌ ( عَنْ رِبْعِيِّ ) بْنِ حِرَاشٍ . قَوْلُهُ : " اللَّهُمَّ بِاسْمِكَ أَمُوتُ وَأَحْيَا " أَيْ بِذِكْرِ اسْمِكَ أَحْيَا ، مَا حَيِيتُ وَعَلَيْهِ أَمُوتُ ; وَيَسْقُطُ بِهَذَا سُؤَالُ مَنْ يَقُولُ : بِاللَّهِ الْحَيَاةُ وَالْمَوْتُ لَا بِاسْمٍ ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ لَفْظُ الِاسْمِ هُنَا زَائِدًا كَمَا فِي قَوْلِ الشَّاعِرِ : إِلَى الْحَوْلِ ثُمَّ اسْمُ السَّلَامِ عَلَيْكُمَا ( قَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَحْيَا نَفْسِي بَعْدَ مَا أَمَاتَهَا ) قِيلَ هَذَا لَيْسَ إِحْيَاءً وَلَا إِمَاتَةً بَلْ إِيقَاظٌ وَإِنَامَةٌ ، وَأُجِيبَ بِأَنَّ الْمَوْتَ عِبَارَةٌ عَنِ انْقِطَاعِ تَعَلُّقِ الرُّوحِ بِالْبَدَنِ وَذَلِكَ قَدْ يَكُونُ ظَاهِرًا فَقَطْ وَهُوَ النَّوْمُ وَلِهَذَا يُقَالُ إِنَّهُ آخِرُ الْمَوْتِ أَوْ ظَاهِرًا وَبَاطِنًا وَهُوَ الْمَوْتُ الْمُتَعَارَفُ أَوْ أَطْلَقَ الْإِحْيَاءَ وَالْإِمَاتَةَ عَلَى سَبِيلِ التَّشْبِيهِ وَهُوَ اسْتِعَارَةٌ مُصَرَّحَةٌ . وَقَالَ أَبُو إِسْحَاقَ الزَّجَّاجُ : النَّفْسُ الَّتِي تُفَارِقُ الْإِنْسَانَ عِنْدَ النَّوْمِ هِيَ الَّتِي لِلتَّمْيِيزِ وَالَّتِي تُفَارِقُهُ عِنْدَ الْمَوْتِ هِيَ الَّتِي لِلْحَيَاةِ وَهِيَ الَّتِي تَزُولُ مَعَهَا النَّفْسُ ، وَسُمِّيَ النَّوْمُ مَوْتًا ؛ لِأَنَّهُ يَزُولُ مَعَهُ الْعَقْلُ وَالْحَرَكَةُ تَمْثِيلًا وَتَشْبِيهًا " وَإِلَيْهِ النُّشُورُ " أَيِ الْبَعْثُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالْإِحْيَاءُ بَعْدَ الْإِمَاتَةِ ، يُقَالُ : نَشَرَ اللَّهُ الْمَوْتَى فَنُشِرُوا أَيْ أَحْيَاهُمْ فَحَيُوا قَالَهُ الْحَافِظُ . وَقَالَ فِي النِّهَايَةِ . يُقَالُ نُشِرَ الْمَيِّتُ نُشُورًا إِذَا عَاشَ بَعْدَ الْمَوْتِ وَأَنْشَرَهُ اللَّهُ أَيْ أَحْيَاهُ . قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ) فِي إِسْنَادِهِ عُمَرُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُجَالِدٍ وَهُوَ مَتْرُوكٌ كَمَا عَرَفْتَ فَتَصْحِيحُهُ لِمَجِيئِهِ مِنْ طُرُقٍ أُخْرَى صَحِيحَةٍ وَالْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ أَيْضًا الْبُخَارِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ

                                                                                                          ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                          الخدمات العلمية