الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
اختيار هذا الخط
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
3543 حدثنا nindex.php?page=showalam&ids=16818قتيبة حدثنا nindex.php?page=showalam&ids=15124الليث عن nindex.php?page=showalam&ids=17000ابن عجلان عن أبيه عن nindex.php?page=showalam&ids=3أبي هريرة nindex.php?page=hadith&LINKID=665836عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال nindex.php?page=treesubj&link=31749_32491_29697_33679_29716_28723إن الله حين خلق الخلق كتب بيده على نفسه إن رحمتي تغلب غضبي قال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح غريب
قوله : ( عن nindex.php?page=showalam&ids=17000ابن عجلان ) اسمه محمد ( عن أبيه ) هو عجلان المدني مولى فاطمة بنت عتبة ، لا بأس به من الرابعة قوله : ( إن الله حين خلق الخلق ) أي المخلوقات ( كتب بيده على نفسه أن رحمتي تغلب غضبي ) بفتح الهمزة وتكسر على حكايته مضمون الكتاب ، وفي رواية nindex.php?page=showalam&ids=12070للبخاري في التوحيد : nindex.php?page=hadith&LINKID=755755أن الله لما قضى الخلق كتب عنده فوق عرشه أن رحمتي سبقت غضبي . قال الجزري قوله : إن رحمتي تغلب غضبي هو إشارة إلى nindex.php?page=treesubj&link=28722سعة الرحمة وشمولها الخلق كما يقال غلب على فلان الكرم أي هو أكثر خصاله وإلا فرحمة الله وغضبه صفتان راجعتان إلى إرادته للثواب والعقاب . وصفاته لا توصف بغلبة إحداهما الأخرى وإنما على سبيل المجاز للمبالغة انتهى .
وقال الطيبي : أي لما خلق الخلق حكم حكما جازما ووعد وعدا لازما . لا خلف فيه بأن رحمتي سبقت غضبي فإن المبالغ في حكمه إذا أراد إحكامه عقد عليه سجلا وحفظه ، ووجه المناسبة بين قضاء الخلق وسبق [ ص: 371 ] الرحمة أنهم مخلوقون للعبادة شكرا للنعم الفائضة عليهم . ولا يقدر أحد على أداء حق الشكر وبعضهم يقصرون فيه فسبقت رحمته في حق الشاكر بأن وفى جزاءه وزاد عليه ما لا يدخل تحت الحصر ، وفي حق المقصر إذا تاب ورجع بالمغفرة والتجاوز ، ومعنى " سبقت رحمتي " تمثيل لكثرتها وغلبتها على الغضب بفرسي رهان تسابقتا فسبقت إحداهما الأخرى .