الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                          صفحة جزء
                                                                                                          3636 حدثنا سفيان بن وكيع حدثنا حميد بن عبد الرحمن حدثنا زهير عن أبي إسحق قال سأل رجل البراء أكان وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم مثل السيف قال لا مثل القمر قال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح [ ص: 80 ]

                                                                                                          التالي السابق


                                                                                                          [ ص: 80 ] قوله : ( أخبرنا حميد بن عبد الرحمن ) بن حميد الرواسي ( أخبرنا زهير ) بن معاوية بن خديج ( سأل رجل البراء ) أي : ابن عازب بن الحارث بن عدي الأنصاري الأوسي ، صحابي ابن صحابي نزل الكوفة استصغر يوم بدر ، وكان هو وابن عمر لدة ، مات سنة اثنتين وسبعين ( أكان وجه رسول الله -صلى الله عليه وسلم- مثل السيف ؟ قال : لا مثل القمر ) كأن السائل أراد أنه مثل السيف في الطول فرد عليه البراء فقال بل مثل القمر أي : في التدوير ، ويحتمل أن يكون أراد مثل السيف في اللمعان والصقال ، فقال : بل فوق ذلك وعدل إلى القمر ؛ لجمعه الصفتين من التدوير واللمعان ، وقد أخرج مسلم من حديث جابر بن سمرة أن رجلا قال له : أكان وجه رسول الله -صلى الله عليه وسلم- مثل السيف ؟ قال : لا ، بل مثل الشمس ، والقمر مستديرا وإنما قال مستديرا للتنبيه على أنه جمع الصفتين ؛ لأن قوله : مثل السيف يحتمل أن يريد به الطول ، أو اللمعان فرده المسئول ردا بليغا ، ولما جرى التعارف في أن التشبيه بالشمس إنما يراد به غالبا الإشراق والتشبيه بالقمر إنما يراد به الملاحة دون غيرهما أتى بقوله : وكان مستديرا إشارة إلى أنه أراد التشبيه بالصفتين معا الحسن والاستدارة . قوله : ( هذا حديث حسن صحيح ) وأخرجه البخاري .




                                                                                                          الخدمات العلمية