الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                      سنن النسائي بَاب التَّرْغِيبِ فِي قِيَامِ اللَّيْلِ 1607 أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنْ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا نَامَ أَحَدُكُمْ عَقَدَ الشَّيْطَانُ عَلَى رَأْسِهِ ثَلَاثَ عُقَدٍ يَضْرِبُ عَلَى كُلِّ عُقْدَةٍ لَيْلًا طَوِيلًا أَيْ ارْقُدْ فَإِنْ اسْتَيْقَظَ فَذَكَرَ اللَّهَ انْحَلَّتْ عُقْدَةٌ فَإِنْ تَوَضَّأَ انْحَلَّتْ عُقْدَةٌ أُخْرَى فَإِنْ صَلَّى انْحَلَّتْ الْعُقَدُ كُلُّهَا فَيُصْبِحُ طَيِّبَ النَّفْسِ نَشِيطًا وَإِلَّا أَصْبَحَ خَبِيثَ النَّفْسِ كَسْلَانَ شرح السيوطي 1607 ( إِذَا نَامَ أَحَدُكُمْ عَقَدَ الشَّيْطَانُ عَلَى رَأْسِهِ ثَلَاثَ عُقَدٍ ) يَحْتَمِلُ أَنَّهُ إِبْلِيسُ , أَوِ الْقَرِينُ , أَوْ غَيْرُهُ قَالَ الْبَيْضَاوِيُّ : التَّقْيِيدُ بِالثَّلَاثِ إِمَّا لِلتَّأْكِيدِ , أَوْ لِأَنَّ مَا تَنْحَلُّ بِهِ عُقَدُهُ ثَلَاثَةُ أَشْيَاءَ : الذِّكْرُ , وَالْوُضُوءُ , وَالصَّلَاةُ , فَكَأَنَّ الشَّيْطَانَ مَنَعَ عَنْ كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهَا بِعُقْدَةٍ عَقَدَهَا ( يَضْرِبُ ) أَيْ : بِيَدِهِ ( عَلَى كُلِّ عُقْدَةٍ ) تَأْكِيدًا لَهَا وَإِحْكَامًا ( قَائِلًا عَلَيْكَ لَيْلًا طَوِيلًا ) بِالنَّصْبِ عَلَى الْإِغْرَاءِ , وَرُوِيَ بِالرَّفْعِ عَلَى الِابْتِدَاءِ أَيْ : بَاقٍ عَلَيْكَ , أَوْ بِإِضْمَارِ فِعْلٍ أَيْ : بَقِيَ قَالَ الْقُرْطُبِيُّ : الرَّفْعُ أَوْلَى مِنْ جِهَةِ الْمَعْنَى ؛ لِأَنَّهُ أَمْكَنُ فِي الْغُرُورِ مِنْ حَيْثُ إِنَّهُ يُخْبِرُهُ عَنْ طُولِ اللَّيْلِ , ثُمَّ يَأْمُرُهُ بِالرُّقَادِ بِقَوْلِهِ : فَارْقُدْ , وَعَلَى الْإِغْرَاءِ لَمْ يَكُنْ فِيهِ إِلَّا الْأَمْرُ بِمُلَازَمَةِ طُولِ الرُّقَادِ , وَحِينَئِذٍ يَكُونُ قَوْلُهُ : فَارْقُدْ ضَائِعًا . وَاخْتُلِفَ فِي هَذَا الْعَقْدِ فَقِيلَ : هُوَ عَلَى حَقِيقَتِهِ وَأَنَّهُ كَمَا يَعْقِدُ السَّاحِرُ مَنْ يَسْحَرُهُ , وَقِيلَ : مَجَازٌ كَأَنَّهُ شَبَّهَ فِعْلَ الشَّيْطَانِ بِالنَّائِمِ بِفِعْلِ السَّاحِرِ بِالْمَسْحُورِ بِجَامِعِ الْمَنْعِ مِنَ التَّصَرُّفِ .

                                                                                                      ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                      الخدمات العلمية