الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                      سنن النسائي 5427 أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَفْصٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأَى عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ عَلَيْهِ السَّلَام رَجُلًا يَسْرِقُ فَقَالَ لَهُ أَسَرَقْتَ قَالَ لَا وَاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ قَالَ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَام آمَنْتُ بِاللَّهِ وَكَذَّبْتُ بَصَرِي شرح السيوطي 5427 ( رَأَى عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ رَجُلًا يَسْرِقُ ، فَقَالَ لَهُ : أَسَرَقْتَ؟ قَالَ : لَا ، وَاَللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ . قَالَ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ : آمَنْتُ بِاَللَّهِ ، وَكَذَّبْتُ بَصَرِي ) فِي رِوَايَةٍ : صَدَقَ اللَّهُ ، وَكَذَبَتْ عَيْنَيَّ . قَالَ الشَّيْخُ عِزُّ الدِّينِ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ : هَذَا مُشْكِلٌ مِنْ جِهَةِ أَنَّ الْعَيْنَ لَا تَكْذِبُ ، وَإِنَّمَا يَكْذِبُ الْقَلْبُ بِظَنِّهِ ، وَاَلَّذِي يُطَابِقُ : صَدَقْتَ أَيُّهَا الرَّجُلُ ، فَإِنَّهُ لَمْ يَمْضِ لِلَّهِ فِي الْوَاقِعَةِ خَبَرٌ وَلَا ذِكْرٌ ، فَكَيْفَ يُصَدَّقُ . قَالَ : وَالْجَوَابُ أَنَّ إِضَافَةَ الْكَذِبِ إِلَى الْعَيْنِ إِضَافَةُ الْفِعْلِ إِلَى سَبَبِهِ ؛ لِأَنَّهَا سَبَبٌ لِاعْتِقَادِ الْقَلْبِ ، وَأَمَّا قَوْلُهُ : صَدَقَ اللَّهُ ، فَإِشَارَةٌ إِلَى إِخْبَارِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ بِأَنَّهُ حَكَمَ فِي الظَّاهِرِ بِمَا ظَهَرَ ، وَفِي الْبَاطِنِ بِمَا يَظُنُّهُ ، وَأَنَّ الظَّاهِرَ إِذَا تَبَيَّنَ خِلَافُهُ تُرِكَ .

                                                                                                      ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                      الخدمات العلمية