علي بن بكار
الإمام الرباني العابد أبو الحسن البصري الزاهد ، نزيل المصيصة ، ومريد . إبراهيم بن أدهم
حدث عن ابن عون ، ومحمد بن عمرو ، وحسين المعلم ، ، وهشام بن حسان ، وطائفة . وليس هو بالمكثر . والأوزاعي
روى عنه ، هناد بن السري ويوسف بن سعيد بن مسلم ، [ ص: 585 ] والفيض بن إسحاق ، ، وسلمة بن شبيب وبركة بن محمد الحلبي الواهي ، وعبد الله بن خبيق الأنطاكي وآخرون .
قال يوسف بن مسلم : بكى علي بن بكار ، حتى عمي ، وكان قد أثرت الدموع في خديه .
قلت : وكان فارسا ، مرابطا ، مجاهدا كثير الغزو ، فروي عنه أنه قال : واقعنا العدو ، فانهزم المسلمون ، وقصر بي فرسي ، فقلت : إنا لله وإنا إليه راجعون ، فقال الفرس : نعم ، إنا لله وإنا إليه راجعون ، حيث تتكل على فلانة في علفي . فضمنت أن لا يليه غيري .
وعنه قال : لأن ألقى الشيطان أحب إلي من أن ألقى حذيفة المرعشي ، أخاف أن أتصنع له فأسقط من عين الله .
وقال موسى بن طريف : كانت الجارية تفرش لعلي بن بكار ، فيلمسه بيده ، ويقول : والله إنك لطيب ، والله إنك لبارد ، والله لا علوتك الليلة ، وكان يصلي الفجر بوضوء العتمة .
قال مطين : مات سنة سبع ومائتين .
قلت : أما علي بن بكار المصيصي الصغير فآخر ، بقي إلى سنة نيف وأربعين ومائتين .