الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                      جزء صفحة
                                                                                      يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى ( م ، س ، ق ) ابْنُ مَيْسَرَةَ بْنِ حَفْصِ بْنِ حَيَّانَ ، الْإِمَامُ ، شَيْخُ الْإِسْلَامِ ، أَبُو مُوسَى الصَّدَفِيُّ ، الْمِصْرِيُّ الْمُقْرِئُ الْحَافِظُ ، وَأُمُّهُ فُلَيْحَةُ بِنْتُ أَبَانٍ التَّجِيبِيَّةُ . وُلِدَ سَنَةَ سَبْعِينَ وَمِائَةٍ فِي ذِي الْحِجَّةِ . وَحَدَّثَ عَنْ : سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ وَهْبٍ ، وَالْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ ، وَمَعْنِ بْنِ عِيسَى ، وَابْنِ أَبِي فُدَيْكٍ ، وَأَبِي ضَمْرَةَ اللَّيْثِيِّ ، وَبِشْرِ بْنِ بَكْرٍ التِّنِّيسِيِّ ، وَأَيُّوبَ بْنِ سُوَيْدٍ ، وَأَبِي عَبْدِ اللَّهِ الشَّافِعِيِّ ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ نَافِعٍ الصَّائِغِ ، وَسَلَامَةَ بْنِ رَوْحٍ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدٍ الطَّنَافِسِيِّ ، وَيَحْيَى بْنِ حَسَّانَ ، وَأَشْهَبَ الْفَقِيهِ . وَيَنْزِلُ إِلَى نُعَيْمِ بْنِ حَمَّادٍ ، وَيَحْيَى بْنِ بُكَيْرٍ ، بَلْ وَإِلَى أَنْ رَوَى عَنْ تِلْمِيذِهِ أَبِي حَاتِمٍ الرَّازِيِّ . وَقَرَأَ الْقُرْآنَ عَلَى وَرْشٍ صَاحِبِ نَافِعٍ . وَكَانَ مِنْ كِبَارِ الْعُلَمَاءِ فِي زَمَانِهِ . حَدَّثَ عَنْهُ : مُسْلِمٌ ، وَالنَّسَائِيُّ ، وَابْنُ مَاجَهْ ، وَأَبُو حَاتِمٍ ، وَأَبُو زُرْعَةَ ، وَبَقِيُّ بْنُ مَخْلَدٍ ، وَابْنُ خُزَيْمَةَ ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ زِيَادٍ النَّيْسَابُورِيُّ ، وَأَبُو عَوَانَةَ الْإِسْفَرَايِينِيُّ ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَاتِمٍ ، وَعُمَرُ بْنُ بُجَيْرٍ ، وَأَبُو جَعْفَرِ بْنُ سَلَامَةَ الطَّحَاوِيُّ ، وَأَبُو الطَّاهِرِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْخَامِّيُّ ، وَأَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ سُفْيَانَ بْنِ سَعِيدٍ الْمِصْرِيُّ الْمُؤَذِّنُ ، وَأَبُو الْفَوَارِسِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ السَّنْدِيُّ ، وَخَلْقٌ كَثِيرٌ . وَقَرَأَ عَلَيْهِ : مَوَاسُ بْنُ سَهْلٍ الْمِصْرِيُّ ، وَأَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْوَاسِطِيُّ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْهَيْثَمِ دُلْبَةُ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ الرَّبِيعِ الْمَلْطِيُّ شَيْخٌ لِلْمُطَّوِّعِيِّ . وَسَمِعَ مِنْهُ الْحُرُوفَ : مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ الْأَصْبَهَانِيُّ ، وَأُسَامَةُ بْنُ أَحْمَدَ ، وَابْنُ خُزَيْمَةَ ، وَابْنُ جَرِيرٍ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الرَّبِيعِ الْجِيزِيُّ ، وَغَيْرُهُمْ . وَكَانَ كَبِيرَ الْمُعَدِّلِينِ وَالْعُلَمَاءِ فِي زَمَانِهِ بِمِصْرَ . قَالَ يَحْيَى بْنُ حَسَّانَ التِّنِّيسِيُّ : يُونُسُكُمْ هَذَا رُكْنٌ مِنْ أَرْكَانِ الْإِسْلَامِ . وَقَالَ النَّسَائِيُّ : ثِقَةٌ . وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ : سَمِعْتُ أَبِي يُوَثِّقُهُ ، وَيَرْفَعُ مِنْ شَأْنِهِ . وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ : سَمِعْتُ أَبَا الطَّاهِرِ بْنَ السَّرْحِ ، يَحُثُّ عَلَى يُونُسَ ، وَيُعَظِّمُ شَأْنَهُ . وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُدَيْدٍ : كَانَ يَحْفَظُ الْحَدِيثَ . وَقَالَ الطَّحَاوِيُّ : كَانَ ذَا عَقْلٍ ، لَقَدْ حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ عَمْرِو بْنِ خَالِدٍ : سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ : قَالَ الشَّافِعِيُّ : يَا أَبَا الْحَسَنِ ، انْظُرْ إِلَى هَذَا الْبَابِ الْأَوَّلِ مِنْ أَبْوَابِ الْمَسْجِدِ الْجَامِعِ . قَالَ : فَنَظَرْتُ إِلَيْهِ ، فَقَالَ : مَا يَدْخُلُ مِنْ هَذَا الْبَابِ أَحَدٌ أَعْقَلُ مِنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الْأَعْلَى . وَقَالَ حَفِيدُهُ الْحَافِظُ الْكَبِيرُ ، أَبُو سَعِيدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يُونُسَ : دِعْوَتُهُمْ فِي الصَّدَفِ ، وَلَيْسَ هُوَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ ، وَلَا مَوَالِيهِمْ . تُوُفِّيَ غَدَاةَ يَوْمِ الِاثْنَيْنِ ثَانِي رَبِيعٍ الْآخَرِ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسِتِّينَ وَمِائَتَيْنِ . قُلْتُ : عَاشَ أَرْبَعًا وَتِسْعِينَ سَنَةً . وَوَقَعَ لِي جُمْلَةٌ مِنْ عَالِي حَدِيثِهِ فِي " الْخِلَعِيَّاتِ " ، وَفِي أَمَاكِنَ مُخْتَلِفَةٍ ، وَبَيْنَ مَشَايِخِنَا وَبَيْنَهُ خَمْسَةُ أَنْفُسٍ . وَلَقَدْ كَانَ قُرَّةَ عَيْنٍ ، مُقَدَّمًا فِي الْعِلْمِ وَالْخَيْرِ وَالثِّقَةِ . وَأَمَّا الْحَدِيثُ الَّذِي انْفَرَدَ بِهِ عَنِ الشَّافِعِيِّ ، حَدِيثُ : لَا مَهْدِيَّ إِلَّا عِيسَى فَلَعَلَّهُ بَلَغَهُ عَنِ الشَّافِعِيِّ ، فَدَلَّسَهُ . وَقَدْ رَأَيْتُ أَصْلًا عَتِيقًا ، يَقُولُ فِيهِ : حُدِّثْتُ عَنِ الشَّافِعِيِّ .

                                                                                      ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                      الخدمات العلمية