الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                      جزء صفحة
                                                                                      ابْنُ خَنْبٍ الشَّيْخُ الْعَالِمُ الْمُحَدِّثُ الصَّدُوقُ الْمُسْنِدُ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ خَنْبٍ الْبُخَارِيُّ ، ثُمَّ الْبَغْدَادِيُّ الدِّهْقَانُ ، نَزِيلُ بُخَارَى وَمُسْنِدُهَا . مَوْلِدُهُ فِي سَنَةِ سِتٍّ وَسِتِّينَ وَمِائَتَيْنِ . سَمِعَ فِي حَدَاثَتِهِ مِنْ : يَحْيَى بْنِ أَبِي طَالِبٍ ، وَالْحَسَنِ بْنِ مُكْرَمٍ وَمُوسَى بْنِ سَهْلٍ الْوَشَّاءِ ، وَجَعْفَرٍ الصَّائِغِ ، وَأَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي الدُّنْيَا ، وَأَبِي قِلَابَةَ الرَّقَاشِيِّ ، وَطَبَقَتِهِمْ . حَدَّثَ عَنْهُ : أَبُو أَحْمَدَ الْحَاكِمُ ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ الْحُسَيْنِ الزَّاهِدُ ، وَعَلِيُّ بْنُ الْقَاسِمِ الرَّازِيُّ ، وَأَحْمَدُ بْنُ الْوَلِيدِ الزَّوْزَنِيُّ شَيْخٌ لِلْبَيْهَقِيِّ ، وَأَبُو نَصْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْبُخَارِيُّ ، وَالْحَافِظُ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ غُنْجَارٌ ، وَأَهْلُ مَا وَرَاءَ النَّهْرِ . وَكَانَ وَالِدُهُ بُخَارِيًّا ، فَقَدِمَ بَغْدَادَ ، وَتَأَهَّلَ فَوُلِدَ لَهُ بِهَا أَبُو بَكْرٍ وَنَشَأَ بِهَا ، ثُمَّ رَجَعَ مَحْتِدَهُ وَهُوَ ابْنُ عِشْرِينَ سَنَةً . وَكَانَ فَقِيهًا شَافِعِيَّ الْمَذْهَبِ ، مُحَدِّثًا فَهْمًا ، لَا بَأْسَ بِهِ . قَالَ أَبُو كَامِلٍ الْبَصْرِيُّ : سَمِعْتُ بَعْضَ مَشَايِخِي ، يَقُولُ : كُنَّا فِي مَجْلِسِ ابْنِ خَنْبٍ ، فَأَمْلَى فِي فَضَائِلِ عَلِيٍّ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- بَعْدَ أَنْ كَانَ أَمْلَى فَضَائِلَ الثَّلَاثَةِ ، إِذْ قَامَ أَبُو الْفَضْلِ السُّلَيْمَانِيُّ ، وَصَاحَ : أَيُّهَا النَّاسُ ، هَذَا دَجَّالٌ فَلَا تَكْتُبُوا ، وَخَرَجَ مِنَ الْمَجْلِسِ لِأَنَّهُ مَا سَمِعَ بِفَضَائِلَ الثَّلَاثَةِ . قُلْتُ : هَذَا يَدُلُّ عَلَى زَعَارَّةِ السُّلَيْمَانِيِّ ، وَغِلْظَتِهِ ، اللَّهُ يُسَامِحُهُ . تُوُفِّيَ ابْنُ خَنْبٍ فِي غُرَّةِ رَجَبٍ سَنَةَ خَمْسِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ .

                                                                                      ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                      الخدمات العلمية