الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                      جزء صفحة
                                                                                      الدُّونِيُّ الشَّيْخُ الْعَالِمُ ، الزَّاهِدُ ، الصَّادِقُ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنِ حَمْدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدُّونِيُّ الصُّوفِيُّ ، مِنْ قَرْيَةِ الدُّونِ : مِنْ أَعْمَالِ هَمَذَانَ ، عَلَى عَشَرَةِ فَرَاسِخَ مِنْهَا مِمَّا يَلِي مَدِينَةَ الدِّينَوَرِ . كَانَ آخِرَ مَنْ رَوَى كِتَابَ " الْمُجْتَبَى " مَنْ سُنَنِ النَّسَائِيِّ ، وَغَيْرَ ذَلِكَ عَنِ الْقَاضِي أَبِي نَصْرٍ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ الْكَسَّارِ صَاحِبِ ابْنِ السُّنِّيِّ . حَدَّثَ عَنْهُ : ابْنُ طَاهِرٍ الْمَقْدِسِيُّ ، وَابْنُهُ أَبُو زُرْعَةَ ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ السَّمْعَانِيِّ ، وَأَبُو الْعَلَاءِ الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ الْهَمَذَانِيُّ ، وَأَبُو طَاهِرٍ السِّلَفِيُّ ، وَأَبُو الْفُتُوحِ الطَّائِيُّ صَاحِبُ الْأَرْبَعِينَ ، وَسَعْدُ الْخَيْرِ الْأَنْدَلُسِيُّ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ بُنْيَمَانَ ، وَعَبْدُ الرَّزَّاقِ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْقُومَسَانِيُّ ، وَابْنُ عَمِّهِ الْمُطَهَّرُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ ، وَأَبُو الْفَتْحِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ الْخِرَقِيُّ ، وَأَبُو الْعَبَّاسِ بْنُ يَنَالَ التُّرْكُ ، وَآخَرُونَ . قَرَأَ عَلَيْهِ السِّلَفِيُّ فِي سَنَةِ خَمْسِمِائَةٍ بِالدُّونِ كِتَابَ النَّسَائِيِّ ، وَحَدَّثَنِي أَنَّهُ اقْتَدَى فِي التَّصَوُّفِ بِأَبِيهِ ، وَأَبُوهُ اقْتَدَى بِجَدِّهِ ، وَهُوَ اقْتَدَى بِحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ الدُّونِيِّ ، وَهُوَ اقْتَدَى بِمُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْخَالِقِ الدِّينَوَرِيِّ صَاحِبِ مِمْشَاذَ الدِّينَوَرِيِّ ، وَمِمْشَاذُ بِالشَّيْخِ أَبِي سِنَانٍ ، فَقِيلَ : إِنَّ هَذَا اقْتَدَى بِأَبِي تُرَابٍ النَّخْشَبِيِّ . وَقَالَ السِّلَفِيُّ : قَالَ ابْنُهُ أَبُو سَعْدٍ لِي : لِوَالِدِي خَمْسُونَ سَنَةً مَا أَفْطَرَ النَّهَارَ . قَالَ شِيرُوَيْهِ : كَانَ صَدُوقًا مُتَعَبِّدًا ، سَمِعْتُ مِنْهُ " السُّنَنَ " ، وَ " رِيَاضَةَ الْمُتَعَبِّدِينَ " . وَقَالَ السِّلَفِيُّ : كَانَ سُفْيَانِيَّ الْمَذْهَبِ ثِقَةً ، وُلِدَ سَنَةَ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ . وَقَالَ غَيْرُهُ : سَمَاعُهُ لِلسُّنَنِ فِي شَوَّالٍ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَثَلَاثِينَ ، مَاتَ فِي رَجَبٍ سَنَةَ إِحْدَى وَخُمْسِمِائَةٍ . قُلْتُ : ذَهَبَ إِلَى أَصْبَهَانَ ، فَحَدَّثَ بِهَا بِالْكِتَابِ .

                                                                                      ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                      الخدمات العلمية