الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                      جزء صفحة
                                                                                      ابْنُ الْحُصَيْنِ الشَّيْخُ الْجَلِيلُ ، الْمُسْنِدُ الصَّدُوقُ ، مُسْنِدُ الْآفَاقِ أَبُو الْقَاسِمِ هِبَةُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْعَبَّاسِ بْنِ الْحُصَيْنِ الشَّيْبَانِيُّ ، الْهَمَذَانِيُّ الْأَصْلِ ، الْبَغْدَادِيُّ الْكَاتِبُ . مَوْلِدُهُ فِي رَابِعِ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ . وَسَمِعَ فِي سَنَةِ سَبْعٍ وَثَلَاثِينَ مِنْ أَبِي طَالِبِ بْنِ غَيْلَانَ ، وَأَبِي عَلِيٍّ ابْنِ الْمُذْهِبِ ، وَأَبِي مُحَمَّدٍ ابْنِ الْمُقْتَدِرِ ، وَأَبِي الْقَاسِمِ التَّنُوخِيِّ ، وَالْقَاضِي أَبِي الطَّيِّبِ الطَّبَرِيِّ ، وَطَائِفَةٍ . وَتَفَرَّدَ بِرِوَايَةِ مُسْنَدِ أَحْمَدَ وَفَوَائِدِ أَبِي بَكْرٍ الشَّافِعِيِّ الْمَشْهُورَةِ بِالْغَيْلَانِيَّاتِ وَبِالْيَشْكُرِيَّاتِ ، وَسَمَاعُهُ لِكَثِيرٍ مِنَ الْمُسْنَدِ كَانَ فِي سَنَةِ سِتٍّ وَثَلَاثِينَ ، كَذَلِكَ بَيَّنَهُ ابْنُ الْمُذْهِبِ فِي الثَّبْتِ لِابْنِ الْحُصَيْنِ ، فَقَالَ : سَمِعَ مِنِّي الْكِتَابَ فِي سَنَتَيْ سِتٍّ وَسَبْعٍ وَثَلَاثِينَ . قُلْتُ : فَعَلَى هَذَا يَكُونُ سَمَاعُهُ فِي سَنَةِ سِتٍّ ، وَهُوَ فِي الْخَامِسَةِ ، وَأَمْلَى عِدَّةَ مَجَالِسَ ، وَتَكَاثَرَ عَلَيْهِ الطَّلَبَةُ . حَدَّثَ عَنْهُ ابْنُ نَاصِرٍ ، وَالسِّلَفِيُّ ، وَأَبُو الْعَلَاءِ الْعَطَّارُ ، وَأَبُو مُوسَى الْمَدِينِيُّ ، وَأَبُو الْفَتْحِ ابْنُ الْمَنِّيِّ الْفَقِيهُ ، وَقَاضِي بَغْدَادَ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ ابْنِ الدَّامَغَانِيِّ ، وَقَاضِي دِمَشْقَ أَبُو سَعْدٍ ابْنُ أَبِي عَصْرُونَ ، وَأَبُو مَنْصُورٍ عَبْدُ اللَّهِ وَإِبْرَاهِيمُ ابْنَا مُحَمَّدِ بْنِ حَمْدِيَّةَ ، وَأَبُو مُحَمَّدِ بْنُ شَدَّقِينِيٍّ ، . وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سُعُودٍ الْقَصْرِيُّ ، وَالْعَلَّامَةُ مُجِيرُ الدِّينِ مَحْمُودٌ الْوَاسِطِيُّ ، وَعَبْدُ الْخَالِقِ بْنُ هِبَةِ اللَّهِ ، وَالْقَاضِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ السَّاوِيُّ ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَلَّاحِ الشَّطِّ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ ابْنُ الطَّوِيلَةِ ، وَعَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الْحَرْبِيُّ الْوَاعِظُ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي الْمَجْدِ الْحَرْبِيُّ ، وَهِبَةُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ السِّبْطِ ، وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَنْبَارِيُّ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَصْرِ بْنِ مَزْرُوعٍ ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمَدَ الْعُمَرِيُّ ، وَالْحُسْنُ بْنُ أُشْنَانَةَ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُلْيَانَ ، وَلَاحِقُ بْنُ قَنْدَرَةَ وَفَاطِمَةُ بِنْتُ سَعْدِ الْخَيْرِ ، وَعُمَرُ بْنُ جُرَيْرَةَ الْقَطَّانُ ، وَالْمُبَارَكُ بْنُ مُخْتَارٍ السِّبْتِيُّ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْبَقْلِيُّ ، وَحَنْبَلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمُكَبِّرُ ، وَأَبُو الْفَتْحِ الْمَنْدَائِيُّ ، وَالْحُسَيْنُ بْنُ أَبِي نَصْرِ بْنِ الْقَارِصِ ، وَأَبُو أَحْمَدَ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ سُكَيْنَةَ ، وَعُمَرُ بْنُ طَبَرْزَدَ ، وَآخَرُونَ . قَالَ السَّمْعَانِيُّ : شَيْخٌ ثِقَةٌ دَيِّنٌ ، صَحِيحُ السَّمَاعِ ، وَاسِعُ الرِّوَايَةِ ، تَفَرَّدَ وَازْدَحَمُوا عَلَيْهِ ، وَحَدَّثَنِي عَنْهُ مَعْمَرُ بْنُ الْفَاخِرِ ، وَأَبُو الْقَاسِمِ بْنُ عَسَاكِرَ ، وَعِدَّةٌ ، وَكَانُوا يَصِفُونَهُ بِالسَّدَادِ وَالْأَمَانَةِ وَالْخَيْرِيَّةِ . وَقَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ : بَكَّرَ بِهِ أَبُوهُ وَبِأَخِيهِ عَبْدِ الْوَاحِدِ ، فَأَسْمَعَهُمَا ، سَمِعْتُ مِنْهُ " الْمُسْنِدَ " ، وَكَانَ ثِقَةً ، تُوُفِّيَ فِي رَابِعَ عَشَرَ شَوَّالٍ سَنَةَ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ . وَقَالَ الْحُسَيْنُ بْنُ خُسْرُوْ : دُفِنَ يَوْمَ الْجُمْعَةِ بِبَابِ حَرْبٍ فِي ثَالِثِ يَوْمٍ مِنْ وَفَاتِهِ .

                                                                                      ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                      الخدمات العلمية