[ ص: 36 ] nindex.php?page=tafseer&surano=15&ayano=21nindex.php?page=treesubj&link=28986_30452_30455_30451وإن من شيء إلا عندنا خزائنه وما ننزله إلا بقدر معلوم
هذا اعتراض ناشئ عن قوله
nindex.php?page=tafseer&surano=15&ayano=19وأنبتنا فيها من كل شيء موزون ، وهو تذييل .
والمراد بـ ( الشيء ) ما هو نافع للناس بقرينة قوله
nindex.php?page=tafseer&surano=15&ayano=19وأنبتنا فيها من كل شيء موزون الآية ، وفي الكلام حذف الصفة كقوله تعالى
nindex.php?page=tafseer&surano=18&ayano=79يأخذ كل سفينة غصبا أي : سفينة صالحة .
والخزائن تمثيل لصلوحية القدرة الإلهية لتكوين الأشياء النافعة ، شبهت هيئة إيجاد الأشياء النافعة بهيئة إخراج المخزونات من الخزائن على طريقة التمثيلية المكنية ، ورمز إلى الهيئة المشبه بها بما هو من لوازمها وهو الخزائن ، وتقدم عند قوله تعالى
nindex.php?page=tafseer&surano=6&ayano=50قل لا أقول لكم عندي خزائن الله في سورة الأنعام .
وشمل ذلك
nindex.php?page=treesubj&link=32438الأشياء المتفرقة في العالم التي تصل إلى الناس بدوافع وأسباب تستتب في أحوال مخصوصة ، أو بتركيب شيء مع شيء مثل نزول البرد من السحاب ، وانفجار العيون من الأرض بقصد أو على وجه المصادفة .
وقوله
nindex.php?page=tafseer&surano=15&ayano=21وما ننزله إلا بقدر معلوم أطلق الإنزال على تمكين الناس من الأمور التي خلقها الله لنفعهم ، قال تعالى
nindex.php?page=tafseer&surano=2&ayano=29هو الذي خلق لكم ما في الأرض جميعا في سورة البقرة ، إطلاقا مجازيا ; لأن ما خلقه الله لما كان من أثر أمر التكوين الإلهي شبه تمكين الناس منه بإنزال شيء من علو باعتبار أنه من العالم اللدني ، وهو علو معنوي . أو باعتبار أن تصاريف الأمور كائن في العوالم العلوية ، وهذا كقوله تعالى
nindex.php?page=tafseer&surano=39&ayano=6وأنزل لكم من الأنعام ثمانية أزواج في سورة الزمر ، وقوله تعالى
nindex.php?page=tafseer&surano=65&ayano=12يتنزل الأمر بينهن في سورة الطلاق .
[ ص: 37 ] والقدر بفتح الدال : التقدير ، وتقدم عند قوله تعالى
nindex.php?page=tafseer&surano=13&ayano=17فسالت أودية بقدرها في سورة الرعد .
والمراد به معلوم أنه معلوم تقديره عند الله تعالى .
[ ص: 36 ] nindex.php?page=tafseer&surano=15&ayano=21nindex.php?page=treesubj&link=28986_30452_30455_30451وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا عِنْدَنَا خَزَائِنُهُ وَمَا نُنَزِّلُهُ إِلَّا بِقَدَرٍ مَعْلُومٍ
هَذَا اعْتِرَاضٌ نَاشِئٌ عَنْ قَوْلِهِ
nindex.php?page=tafseer&surano=15&ayano=19وَأَنْبَتْنَا فِيهَا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَوْزُونٍ ، وَهُوَ تَذْيِيلٌ .
وَالْمُرَادُ بِـ ( الشَّيْءِ ) مَا هُوَ نَافِعٌ لِلنَّاسِ بِقَرِينَةِ قَوْلِهِ
nindex.php?page=tafseer&surano=15&ayano=19وَأَنْبَتْنَا فِيهَا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَوْزُونٍ الْآيَةَ ، وَفِي الْكَلَامِ حَذْفُ الصِّفَةِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى
nindex.php?page=tafseer&surano=18&ayano=79يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْبًا أَيْ : سَفِينَةٍ صَالِحَةٍ .
وَالْخَزَائِنُ تَمْثِيلٌ لِصُلُوحِيَّةِ الْقُدْرَةِ الْإِلَهِيَّةِ لِتَكْوِينِ الْأَشْيَاءِ النَّافِعَةِ ، شُبِّهَتْ هَيْئَةُ إِيجَادِ الْأَشْيَاءِ النَّافِعَةِ بِهَيْئَةِ إِخْرَاجِ الْمَخْزُونَاتِ مِنَ الْخَزَائِنِ عَلَى طَرِيقَةِ التَّمْثِيلِيَّةِ الْمَكْنِيَّةِ ، وَرُمِزَ إِلَى الْهَيْئَةِ الْمُشَبَّهِ بِهَا بِمَا هُوَ مِنْ لَوَازِمِهَا وَهُوَ الْخَزَائِنُ ، وَتَقَدَّمَ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعَالَى
nindex.php?page=tafseer&surano=6&ayano=50قُلْ لَا أَقُولُ لَكُمْ عِنْدِي خَزَائِنُ اللَّهِ فِي سُورَةِ الْأَنْعَامِ .
وَشَمَلَ ذَلِكَ
nindex.php?page=treesubj&link=32438الْأَشْيَاءَ الْمُتَفَرِّقَةَ فِي الْعَالَمِ الَّتِي تَصِلُ إِلَى النَّاسِ بِدَوَافِعَ وَأَسْبَابٍ تَسْتَتِبُّ فِي أَحْوَالٍ مَخْصُوصَةٍ ، أَوْ بِتَرْكِيبِ شَيْءٍ مَعَ شَيْءٍ مِثْلَ نُزُولِ الْبَرْدِ مِنَ السَّحَابِ ، وَانْفِجَارِ الْعُيُونِ مِنَ الْأَرْضِ بِقَصْدٍ أَوْ عَلَى وَجْهِ الْمُصَادَفَةِ .
وَقَوْلُهُ
nindex.php?page=tafseer&surano=15&ayano=21وَمَا نُنَزِّلُهُ إِلَّا بِقَدَرٍ مَعْلُومٍ أُطْلِقَ الْإِنْزَالُ عَلَى تَمْكِينِ النَّاسِ مِنَ الْأُمُورِ الَّتِي خَلَقَهَا اللَّهُ لِنَفْعِهِمْ ، قَالَ تَعَالَى
nindex.php?page=tafseer&surano=2&ayano=29هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا فِي سُورَةِ الْبَقَرَةِ ، إِطْلَاقًا مَجَازِيًّا ; لِأَنَّ مَا خَلَقَهُ اللَّهُ لَمَّا كَانَ مِنْ أَثَرِ أَمْرِ التَّكْوِينِ الْإِلَهِيِّ شَبَّهَ تَمْكِينَ النَّاسِ مِنْهُ بِإِنْزَالِ شَيْءٍ مِنْ عُلُوٍّ بِاعْتِبَارِ أَنَّهُ مِنَ الْعَالَمِ اللَّدُنِّيِّ ، وَهُوَ عُلُوٌّ مَعْنَوِيٌّ . أَوْ بِاعْتِبَارِ أَنَّ تَصَارِيفَ الْأُمُورِ كَائِنٌ فِي الْعَوَالِمِ الْعُلْوِيَّةِ ، وَهَذَا كَقَوْلِهِ تَعَالَى
nindex.php?page=tafseer&surano=39&ayano=6وَأَنْزَلَ لَكُمْ مِنَ الْأَنْعَامِ ثَمَانِيَةَ أَزْوَاجٍ فِي سُورَةِ الزُّمُرِ ، وَقَوْلِهِ تَعَالَى
nindex.php?page=tafseer&surano=65&ayano=12يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ فِي سُورَةِ الطَّلَاقِ .
[ ص: 37 ] وَالْقَدَرُ بِفَتْحِ الدَّالِّ : التَّقْدِيرُ ، وَتَقَدَّمَ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعَالَى
nindex.php?page=tafseer&surano=13&ayano=17فَسَالَتْ أَوْدِيَةٌ بِقَدَرِهَا فِي سُورَةِ الرَّعْدِ .
وَالْمُرَادُ بِهِ مَعْلُومٌ أَنَّهُ مَعْلُومُ تَقْدِيرِهِ عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى .