الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
527 - وعن عمران رضي الله عنه ، قال : كنا في سفر مع النبي صلى الله عليه وسلم ، فصلى بالناس ، فلما انفتل من صلاته ، إذا هو برجل معتزل لم يصل مع القوم ، فقال : ما منعك يا فلان أن تصلي مع القوم ؟ قال : أصابتني جنابة ، ولا ماء . قال : " عليك بالصعيد ; فإنه يكفيك " متفق عليه .

التالي السابق


527 - ( وعن عمران ) أي : ابن الحصين الخزاعي الكعبي ، أسلم هو وأبوه ( قال : كنا في سفر مع النبي صلى الله عليه وسلم ، فصلى بالناس ) : أي : إماما ( فلما انفتل ) : أي : انصرف وفرغ ( من صلاته ، إذا هو ) أي : النبي صلى الله عليه وسلم ( برجل ) : فهو مبتدأ ، وخبره برجل ( معتزل ) : عن القوم أي : خارج من بينهم واقف في ناحية لم يصل مع القوم ) : والجملة جواب لما ، أي : فلما انفتل فاجأه رؤية رجل معتزل غير مصل ( فقال ) : صلى الله عليه وسلم : ( ما منعك يا فلان أن تصلي مع القوم ؟ ) : أي : من صلاتك معهم ( قال : أصابتني جنابة ، ولا ماء ) : أي : موجود هنا ( قال : عليك بالصعيد " ) : اسم فعل بمعنى خذ والزم ، والباء زائدة ، أو المعنى : يلزم عليك التيمم بالصعيد ، وهو التراب عند الشافعي ، ووجه الأرض عند أبي حنيفة ومالك ، سواء كان ترابا أم لا ; لأن الصعيد ما صعد على الأرض ، واستثنى أبو حنيفة ما يصير رمادا أو مذابا ( فإنه ) : أي : الصعيد ( يكفيك ) : أي : لصحة الصلاة ، ويغنيك ويجزئك عن الماء . ( متفق عليه ) .




الخدمات العلمية