الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
اختيار هذا الخط
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
[ ص: 3420 ] 5429 - وعن عبد الله بن عمرو - رضي الله عنهما - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : " nindex.php?page=hadith&LINKID=10366515nindex.php?page=treesubj&link=30244اتركوا الحبشة ما تركوكم فإنه لا يستخرج كنز الكعبة إلا ذو السويقتين من الحبشة " . " . رواه أبو داود .
5429 - ( وعن عبد الله بن عمرو ) : بالواو ( عن النبي - صلى الله عليه وسلم : " اتركوا الحبشة " ) ، في القاموس : الحبش والحبشة محركتين جنس من السودان ( " ما تركوكم " ) أي : nindex.php?page=treesubj&link=30181ما دام أنهم تركوكم ( " فإنه لا يستخرج كنز الكعبة " ) أي : كنزا مدفونا تحت الكعبة ، وقيل : مخلوقا ، فيها ، وقيل : المراد ما يجمعه أهل السدانة من هدايا الكعبة ، كذا في الأزهار ، ( " إلا ذو السويقتين " ) أي : صاحب دقيق الساقين ( " من الحبشة " ) أي : هو منهم ، ويكون أميرهم ، أو المراد به جنس الحبش ; لكون هذا الوصف غالبا فيهم . قال النووي : هما تصغير ساقي الإنسان لدقتها ، وهي صفة سوق السودان غالبا ، ولا يعارض هذا قوله تعالى : حرما آمنا ; ولأن معناه آمنا إلى قرب القيامة وخراب الدنيا ، وقيل : يخص منه قصة ذي السويقتين . وقال nindex.php?page=showalam&ids=14961القاضي عياض - رحمه الله : القول الأول أظهر ، أقول : الأظهر أنه تعالى جعله حرما آمنا باعتبار غالب الأحوال ، كما يدل عليه قضية ابن الزبير ، وقصة القرامطة ونحوها ، المراد يجعله حرما آمنا أنه حكم أنهم يؤمنون الناس ، ولا يتعرضون لأحد فيه ، كما أجاب بهذا بعض أهل التوفيق ، لما قال رئيس أهل الزندقة من القرامطة بعدما فعلوا من الفساد من قبل العباد وخراب البلاد ، فأين كلام الله : nindex.php?page=tafseer&surano=3&ayano=97ومن دخله كان آمنا ، فقال : إنما معناه فأمنوا من دخله ، ولا تتعرضوا في مدخله بنهبه أو قتله . ( رواه أبو داود ) ، وكذا الحاكم في مستدركه .