الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
5523 - وعن عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما - قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم : " يطوي الله السماوات يوم القيامة ، ثم يأخذهن بيده اليمنى ، ثم يقول : أنا الملك أين الجبارون ؟ أين المتكبرون ؟ ثم يطوي الأرضين بشماله - وفي رواية : " يأخذهن ثم يأخذهن بيده الأخرى " - ثم يقول : أنا الملك ، أين الجبارون ؟ أين المتكبرون " ؟ . رواه مسلم .

التالي السابق


5523 - ( وعن عبد الله بن عمر : قال رسول الله - صلى الله تعالى عليه وسلم : يطوي الله السماوات يوم القيامة ، ثم يأخذهن بيده اليمنى ، ثم يقول : أنا الملك ، أين الجبارون ) ؟ أي : الظلمة القهارون ( أين المتكبرون ) ؟ أي : بمالهم وجاههم وخيلهم وحشمهم ، لقد جئتمونا فرادى كما خلقناكم أول مرة حفاة عراة غرلا ، ( ثم يطوي الأرضين ) : بفتح الراء وتسكن ( بشماله - وفي رواية : يأخذهن ) أي : بدل يطوي ، فالتقدير : ثم يأخذهن ( بيده الأخرى ) ، هذه الرواية أوفق بحديث : وكلتا يديه يمين ، وضميرهن إلى الأرضين بقرينة ذكر السماوات ، ويحتمل أن المصنف نقل بالمعنى ، وأن لفظ الرواية ثم يأخذ الأرضين بيده الأخرى ، ( ثم يقول : أنا الملك ، أين الجبارون ؟ أين المتكبرون ؟ ) فينظر في الأصول لطلب الأحرى . قال أصحاب التأويل : المراد باليد اليمنى والشمال القدرة ، والمراد من الطي التسخير التام والقهر الكامل ، وهو كذلك الآن أيضا ، ولكن في القيامة يكون أظهر ، ونسب طي السماوات إلى اليمين وطي الأرضين إلى الشمال ; تنبيها لما بينهما من المقبوضين من التفاوت ، بعد أن نزه ذاته سبحانه من نسبة الشمال إليه بقوله : وكلتا يديه يمين ; لأن الشمال ناقص في القوة عادة ، والله منزه عن النقصان ، وعن سائر صفات الحدثان . ( رواه مسلم ) .

[ ص: 3507 ]



الخدمات العلمية