الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
698 - وعن أبي هريرة رضي الله عنه ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( من غدا إلى المسجد أو راح ، أعد الله له نزله من الجنة كلما غدا أو راح ) . متفق عليه .

التالي السابق


698 - ( وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( من غدا إلى المسجد ) : أي : ذهب إليه في الغدوة وهو ما بين طلوع الفجر والزوال ( أو راح ) : ذهب إليه في الرواح وهو ما بعد الزوال ( أعد الله ) أي : هيأ ( له نزله ) : بضم النون والزاي وتسكن ، وهو ما يقدم إلى الضيف من الطعام ( من الجنة ) قال السيوطي في حاشية البخاري : النزل بضمتين المكان المهيأ للنزول وبسكون الزاي ما يهيأ للقادم من نحو الضيافة ، فمن على الأول للتبعيض ، وعلى الثاني للتبيين ( كلما غدا أو راح ) ; قال الطيبي : النزل ما يهيأ للنازل ، وكلما غدا ظرف ، وجوابه ما دل عليه ما قبله وهو عامل فيه ، والمعنى كلما استمر غدوه ورواحه استمر إعداد نزله في الجنة ، فالغدو والرواح في الحديث كالبكرة والعشي في قوله تعالى : ولهم رزقهم فيها بكرة وعشيا المراد بهما الدوام .

قلت : فعلى هذا تكون الحركة سبب البركة ، والذهاب موجب الثواب ، ويمكن أن يكون الذهاب إلى الطاعة علامة إعداد الله المثوبة ، فإن العبادات أمارات لا موجبات . ( متفق عليه ) .




الخدمات العلمية