الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
مشكاة المصابيح 860 - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَنْ قَرَأَ مِنْكُمْ بِـ وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ ، فَانْتَهَى إِلَى : أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحَاكِمِينَ فَلْيَقُلْ : بَلَى ، وَأَنَا عَلَى ذَلِكَ مِنَ الشَّاهِدِينَ ، وَمَنْ قَرَأَ : ( لَا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَانْتَهَى إِلَى : أَلَيْسَ ذَلِكَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَى ، فَلْيَقُلْ : بَلَى ، وَمَنْ قَرَأَ ( وَالْمُرْسَلَاتِ ) ، فَبَلَغَ : فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ فَلْيَقُلْ : " آمَنَّا بِاللَّهِ " ، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ ، وَالتِّرْمِذِيُّ إِلَى قَوْلِهِ : وَأَنَا عَلَى ذَلِكَ مِنَ الشَّاهِدِينَ " . مرقاة المفاتيح 860 - ( وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ قَرَأَ مِنْكُمْ بِـ " التِّينِ وَالزَّيْتُونِ ) ، أَيْ : بِهَذِهِ السُّورَةِ كُلِّهَا أَوْ بَعْضِهَا ( فَانْتَهَى إِلَى : أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحَاكِمِينَ ) ، أَيْ : أَقْضَى الْقَاضِينَ يَحْكُمُ بَيْنَكَ وَبَيْنَ أَهْلِ التَّكْذِيبِ بِكَ يَا مُحَمَّدُ ، ( فَلْيَقُلْ : بَلَى ) ، أَيْ : نَعَمْ ( وَأَنَا عَلَى ذَلِكَ ) ، أَيْ : كَوْنِكَ أَحْكَمَ الْحَاكِمِينَ ( مِنَ الشَّاهِدِينَ ) ، أَيِ : أَنْتَظِمُ فِي سِلْكِ مَنْ لَهُ مُشَافَهَةٌ فِي الشَّهَادَتَيْنِ مِنْ أَنْبِيَاءِ اللَّهِ وَأَوْلِيَائِهِ ، قَالَ ابْنُ حَجَرٍ : وَهَذَا أَبْلَغُ مِنْ أَنَا شَاهِدٌ وَمِنْ ثَمَّ قَالُوا فِي : وَكَانَتْ مِنَ الْقَانِتِينَ وَفِي : وَإِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ أَبْلَغُ مِنْ : وَكَانَتْ قَانِتَةً ، وَمِنْ أَنَّهُ فِي الْآخِرَةِ صَالِحٌ ؛ لِأَنَّ مَنْ دَخَلَ فِي عِدَادِ الْكَمَالِ وَسَاهَمَ مَعَهُمُ بِالْفَضَائِلِ لَيْسَ كَمَنِ انْفَرَدَ عَنْهُمْ اهـ ، وَقِيلَ : لِأَنَّهُ كِنَايَةٌ وَهِيَ أَبْلَغُ مِنَ التَّصْرِيحِ ، ( وَمَنْ قَرَأَ : لَا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَانْتَهَى إِلَى : أَلَيْسَ ذَلِكَ ) ، أَيِ : الَّذِي جَعَلَ خَلْقَ الْإِنْسَانِ مِنْ نُطْفَةٍ تُمْنَى فِي الرَّحِمِ ( بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَى ، فَلْيَقُلْ : " بَلَى ) : وَفِي رِوَايَةٍ : بَلَى ، إِنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ، وَأَمَّا قَوْلُ ابْنِ حَجَرٍ فَلْيَقُلْ : بَلَى وَأَنَا عَلَى ذَلِكَ مِنَ الشَّاهِدِينَ ، وَكَأَنَّهُ حُذِفَ لِفَهْمِهِ مِنَ الْأَوَّلِ فَبَعِيدٌ ( وَمَنْ قَرَأَ : وَالْمُرْسِلَاتِ ، فَبَلَغَ لِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ ) ، أَيْ : بَعْدَ الْقُرْآنِ ؛ لِأَنَّهُ آيَةٌ مُبْصِرَةٌ وَمُعْجِزَةٌ بَاهِرَةٌ ، فَحِينَ لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ فَبِأَيِّ كِتَابٍ بَعْدَهُ ( يُؤْمِنُونَ ، فَلْيَقُلْ : آمَنَّا بِاللَّهِ ) : أَيْ بِهِ ، وَبِكَلَامِهِ ، وَلِعُمُومِ هَذَا لَمْ يَقُلْ آمَنَّا بِالْقُرْآنِ ، وَقَالَ الطِّيبِيُّ : أَيْ قُلْ أُخَالِفُ أَعْدَاءَ اللَّهِ الْمُعَانِدِينَ ( رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ ) ، أَيِ : الْحَدِيثَ بِتَمَامِهِ ، قَالَ ابْنُ حَجَرٍ : وَهُوَ ضَعِيفٌ ؛ لِأَنَّ فِيهِ مَجْهُولًا ، لَكِنْ مَا هُنَا مِنَ الْفَضَائِلِ ، ( وَالتِّرْمِذِيُّ ) ، أَيْ : وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ ( إِلَى قَوْلِهِ : " وَأَنَا عَلَى ذَلِكَ مِنَ الشَّاهِدِينَ ) : وَفِي نُسْخَةٍ : وَلِلتِّرْمِذِيِّ وَهُوَ الظَّاهِرُ .

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية