الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
مشكاة المصابيح 99 - وَرَوَى ابْنُ مَاجَهْ نَحْوَهُ . عَنْ عَمْرٍو بْنِ شُعَيْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ . . . مرقاة المفاتيح 99 - ( وَرَوَى ابْنُ مَاجَهْ نَحْوَهُ ) أَيْ : بِالْمَعْنَى ( عَنْ عَمْرٍو بْنِ شُعَيْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ) : اعْلَمْ أَنَّ عَمْرًا بْنَ شُعَيْبِ بْنَ مُحَمَّدِ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنَ الْعَاصِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عَلَى الصَّحِيحِ ، أَحَدُ عُلَمَاءِ زَمَانِهِ ، رُوِيَ عَنِ الْبُخَارِيِّ أَنَّ أَحْمَدَ وَجَمَاعَةً يَحْتَجُّونَ بِحَدِيثِ عَمْرٍو ، وَلَكِنَّ الْبُخَارِيَّ مَا احْتَجَّ بِهِ فِي جَامِعِهِ . قَالَ أَبُو زُرْعَةَ : إِنَّمَا أَنْكَرُوا حَدِيثَهُ لِكَثْرَةِ رِوَايَتِهِ ، وَإِنَّمَا سَمِعَ أَحَادِيثَ بُسْرَةَ ، وَأَخَذَ صَحِيفَةً كَانَتْ عِنْدَهَا فَرَوَاهَا ، وَشُعَيْبٌ لَا نَعْرِفُهُ ، وَلَكِنْ مَا عَلِمْتُ أَحَدًا وَثَّقَهُ ، بَلْ ذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي تَارِيخِ الثِّقَاتِ ، وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ : عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ ثِقَةٌ إِلَّا أَنَّهُ إِذَا رَوَى عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَكُونُ مُرْسِلًا . قُلْتُ : قَدْ ثَبَتَ سَمَاعُهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ، وَهُوَ الَّذِي رَبَّاهُ حَتَّى قِيلَ إِنَّ مُحَمَّدًا مَاتَ فِي حَيَاةِ أَبِيهِ عَبْدِ اللَّهِ ، وَكَفَلَ شُعَيْبًا جَدُّهُ عَبْدُ اللَّهِ كَذَا فِي الْمِيزَانِ لِلذَّهَبِيِّ ، وَقَالَ بَعْضُ الْمُحَقِّقِينَ : الصَّحِيحُ أَنَّ الضَّمِيرَ فِي جَدِّهِ رَاجِعٌ إِلَى شُعَيْبٍ ، وَكَثِيرًا مَا وَقَعَ فِي رِوَايَةِ أَبِي دَاوُدَ ، وَالنَّسَائِيِّ ، وَغَيْرِهِمَا بِلَفْظِ : عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو بْنِ الْعَاصِ ، فَحَدِيثُهُ لَا طَعْنَ فِيهِ . وَقَالَ الْإِمَامُ النَّوَوِيُّ : أَنْكَرَ بَعْضُهُمْ حَدِيثَ عَمْرٍو ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ بِاعْتِبَارِ أَنَّ شُعَيْبًا سَمِعَ مِنْ مُحَمَّدٍ لَا عَنْ جَدِّهِ عَبْدِ اللَّهِ ، فَيَكُونُ حَدِيثُهُ مُرْسَلًا ، لَكِنَّ الصَّحِيحَ أَنَّهُ عَنْ جَدِّهِ عَبْدِ اللَّهِ ، فَحَدِيثُهُ بِهَذَا الطَّرِيقِ مُتَّصِلٌ لَكِنْ لِاحْتِمَالِ أَنْ يُرَادَ بِجَدِّهِ فِي الْإِسْنَادِ مُحَمَّدٌ لَا عَبْدُ اللَّهِ لَمْ يَدْخُلْ حَدِيثُهُ بِهَذَا الْإِسْنَادِ فِي الصِّحَاحِ ، وَإِنِ احْتَجُّوا بِهِ . وَقَالَ الشَّيْخُ ابْنُ حَجَرٍ فِي شَرْحِ الْبُخَارِيِّ : تَرْجَمَةُ عَمْرٍو قَوِيَّةٌ عَلَى الْمُخْتَارِ حَيْثُ لَا تَعَارُضَ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ . كَذَا حَرَّرَهُ مِيرَكُ شَاهْ - رَحِمَهُ اللَّهُ - .

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية