الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
مشكاة المصابيح 1163 - وَعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، قَالَتْ : لَمْ يَكُنِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى شَيْءٍ مِنَ النَّوَافِلِ أَشَدَّ تَعَاهُدًا مِنْهُ عَلَى رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ . مرقاة المفاتيح 1163 - ( وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : لَمْ يَكُنِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى شَيْءٍ ) ، أَيْ : عَلَى مُحَافَظَةِ شَيْءٍ ( مِنَ النَّوَافِلِ ) ، أَيِ الزَّوَائِدِ عَلَى الْفَرَائِضِ مِنَ السُّنَنِ ( أَشَدَّ ) : قَالَ ابْنُ حَجَرٍ : خَبَرُ ( لَمْ يَكُنْ ) وَيَجُوزُ خِلَافُ ذَلِكَ ، لَكِنْ لَا حَاجَةَ إِلَيْهِ ، أَيْ أَكْثَرَ ( تَعَاهُدًا ) أَيْ : مُحَافَظَةً وَمُدَاوَمَةً ( مِنْهُ ) ، أَيْ : مِنْ تَعَاهُدِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - ( عَلَى رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ ) : قَالَ الطِّيبِيُّ : قَوْلُهَا " عَلَى " مُتَعَلِّقَةٌ بِقَوْلِهَا ( تَعَاهُدًا ) وَيَجُوزُ تَقْدِيمُ مَعْمُولِ التَّمْيِيزِ ، وَالظَّاهِرُ أَنَّ خَبَرَ ( لَمْ يَكُنْ ) ( عَلَى شَيْءٍ ) أَيْ : لَمْ يَكُنْ يَتَعَاهَدُ عَلَى شَيْءٍ مِنَ النَّوَافِلِ ، وَ ( أَشَدَّ تَعَاهُدًا ) حَالٌ أَوْ مَفْعُولٌ مُطْلَقٌ عَلَى تَأْوِيلِ أَنْ يَكُونَ التَّعَاهُدُ مُتَعَاهَدًا ، كَقَوْلِهِ : أَوْ أَشَدَّ خَشْيَةً . اهـ . وَحِينَئِذٍ ( عَلَى رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ ) يَتَعَلَّقُ بِتَعَاهُدًا . ( مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ ) : قَالَ مِيرَكُ : وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ ، وَابْنُ خُزَيْمَةَ فِي صَحِيحِهِ . وَفِي رِوَايَةٍ لَهُ قَالَ : مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى شَيْءٍ مِنَ الْخَيْرِ أَسْرَعَ مِنْهُ إِلَى رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْفَجْرِ ، وَلَا إِلَى غَنِيمَةٍ . وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : قَالَ رَجُلٌ : يَا رَسُولَ اللَّهِ دُلَّنِي عَلَى عَمَلٍ يَنْفَعُنِي اللَّهُ بِهِ ، قَالَ : " عَلَيْكَ بِرَكْعَتَيِ الْفَجْرِ فَإِنَّ فِيهِمَا فَضِيلَةً " . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ . وَفِي رِوَايَةٍ لَهُ قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : " لَا تَدَعُوا الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ صَلَاةِ الْفَجْرِ فَإِنَّ فِيهِمَا الرَّغَائِبَ " . وَرَوَى أَبُو يَعْلَى مِنْ حَدِيثِهِ أَيْضًا بِلَفْظِ : " هَاتَانِ الرَّكْعَتَانِ فِيهِمَا رَغَبُ الدَّهْرِ " وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ .

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية