الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
1696 - وعن أبي الهياج الأسدي قال : قال لي علي ألا أبعثك على ما بعثني عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم : أن لا تدع تمثالا إلا طمسته ، ولا قبرا مشرفا إلا سويته ، رواه مسلم .

التالي السابق


1696 - ( وعن أبي الهياج ) بتشديد التحتية . ( الأسدي ) بفتح السين ويسكن . ( قال : قال لي علي : ألا أبعثك ) بتشديد اللام للتخضيض وقيل بفتحها للتنبيه . ( على ما بعثني عليه ) أي : أرسلني إلى تغييره ، ولذا عدي بعلى . قال التوربشتي : أي : ألا أرسلك للأمر الذي أرسلني له . ( رسول الله صلى الله عليه وسلم ) وإنما ذكر تعديته بحرف على لما في البعث من معنى الاستعلاء والتأمير ، أي : هلا أجعلك أميرا على ذلك كما أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم ( أن لا تدع ) أن مصدرية ، ولا نافية ، خبر مبتدأ محذوف ، أي : هو أن لا تدع وقيل أن تفسيرية ولا ناهية أي : لا تترك . ( تمثالا ) أي : صورة . ( إلا طمسته ) أي : محوته وأبطلته ، والاستثناء من أعم الأحوال ، في الأزهار قال العلماء : التصوير حرام ، والمحو واجب ، حيث لا يجوز الجلوس في مشاهدته . ( ولا قبرا مشرفا ) هو الذي بني عليه حتى ارتفع دون الذي أعلم عليه بالرمل والحصباء ، أو محسومة بالحجارة ليعرف ولا يوطأ . ( إلا سويته ) في الأزهار قال العلماء : يستحب أن يرفع القبر قدر شبر ، ويكره فوق ذلك ، ويستحب الهدم ، ففي قدره خلاف ، قيل إلى الأرض تغليظا ، وهذا أقرب إلى اللفظ ، أي : لفظ الحديث من التسوية ، وقال ابن الهمام : هذا الحديث محمول على ما كانوا يفعلونه من تعلية القبور بالبناء العالي ، وليس مرادنا ذلك بتسنيم القبر بل بقدر ما يبدو من الأرض ، ويتميز عنها ، والله سبحانه أعلم . ( رواه مسلم ) قال ميرك : ورواه أبو داود ، والترمذي ، والنسائي .




الخدمات العلمية