الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
اختيار هذا الخط
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
[ ص: 1223 ] 1708 - وعن جعفر بن محمد ، عن أبيه مرسلا " : nindex.php?page=hadith&LINKID=10359131أن النبي صلى الله عليه وسلم nindex.php?page=treesubj&link=2211حثى على الميت ثلاث حثيات بيديه جميعا ، وأنه رش على قبر ابنه إبراهيم ، ووضع عليه حصباء " رواه في شرح السنة ، وروى nindex.php?page=showalam&ids=13790الشافعي من قوله : رش .
1708 - ( وعن nindex.php?page=showalam&ids=15639جعفر ) أي : الصادق . ( بن محمد بن أبيه ) أي : محمد الباقر . ( مرسلا ) لأنه لم يدرك النبي صلى الله عليه وسلم وحذف الصحابي ، والغالب روايته عن جابر . ( أن النبي صلى الله عليه وسلم حثى ) كرمى ، أي : قبض التراب ورماه . ( على الميت ) المراد به الجنس . ( ثلاث حثيات ) أي : حفنات ، وروى أحمد بإسناد ضعيف : أنه يقول : مع الأولى . ( منها خلقناكم ) ومع الثانية . ( وفيها نعيدكم ) ومع الثالثة . ( ومنها نخرجكم تارة أخرى ) . ( بيديه جميعا ) قال ابن الملك : nindex.php?page=treesubj&link=2211_2230فالسنة لمن حضر الميت على رأس القبر أن يحثي التراب ، ويرميه في القبر بعد نصب اللبن ، وفي التحبير للقشيري قيل لبعضهم في المنام : ما فعل الله بك ؟ قال : وزنت حسناتي فرجحت السيئات على الحسنات فسقطت على صرة في كفة الحسنات فرجحت ، فحلت الصرة ، فإذا فيها كف تراب ألقيته في قبر مسلم ، ذكره في المواهب . ( وأنه ) أي : النبي صلى الله عليه وسلم . ( رش ) أي : الماء . ( على قبر ابنه إبراهيم ) قال ابن الملك : ويسن حيث لا مطر nindex.php?page=treesubj&link=2230رش القبر بماء بارد ، وطاهر طهور تفاؤلا ، بأن الله يبرد مضجعه . ( ووضع عليه حصباء ) وهي بالمد الحصى الصغار قال : ففي القاموس الحصباء الحصى ، والحصى صغار الحجارة ، وفي النهاية : الحصباء الصغار . قال ابن الملك : وهو يدل على أن nindex.php?page=treesubj&link=2232وضع الحصا عليه سنة ، لئلا ينبشه سبع ، وليكون علامة له اهـ .
وفي العلة الأولى بحث . ( رواه ) أي : صاحب المصابيح ( في شرح السنة ) وروى nindex.php?page=showalam&ids=13790الشافعي من قوله . ( رش ) قال الشيخ الجزري : رواه nindex.php?page=showalam&ids=13790الشافعي عن إبراهيم بن محمد ، عن nindex.php?page=showalam&ids=15639جعفر الصادق ، عن أبيه nindex.php?page=showalam&ids=11958الباقر مرسلا في حديثين : أحدهما إلى جميعا ، والآخر : أنه رش ، وقدم حديث الرش على حديث حثى ، وذكر له البيهقي من حديث nindex.php?page=showalam&ids=49عامر بن ربيعة ، عن أبيه : nindex.php?page=hadith&LINKID=10359132أن النبي صلى الله عليه وسلم دفن nindex.php?page=showalam&ids=5559عثمان بن مظعون وحثى بيديه ثلاث حثيات ، وهو ضعيف . قال ميرك : كذا في التصحيح ، وهو خلال ما نقله المصنف فتأمل اهـ .
وروى البزار أنه أمر بالرش في قبر nindex.php?page=showalam&ids=5559عثمان بن مظعون ، وروى nindex.php?page=showalam&ids=13478ابن ماجه أنه أمر به في قبر nindex.php?page=showalam&ids=307سعد بن معاذ قاله ابن حجر ، ودليل الحثي جيد ، ودليل وضع الحصى ضعيف ، ومع ذلك يعمل به فيسن وضعها على القبر اهـ . وفيه إشكالان ، أحدهما أن حديث الحثي والرش واحد ، وحديث الرش بانفراده ضعيف ، وثانيهما أن القاعدة المقررة في مذهب nindex.php?page=showalam&ids=13790الشافعي أن nindex.php?page=treesubj&link=29105الحديث الضعيف لا يعمل به إلا في فضائل الأعمال ، ولا شك أن هذا ليس من ذلك القبيل .