الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
2446 - وعن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : ( إذا تزوج أحدكم امرأة ، أو اشترى خادما ، فليقل : اللهم إني أسألك خيرها ، وخير ما جبلتها عليه ، وأعوذ بك من شرها ، وشر ما جبلتها عليه ، وإذا اشترى بعيرا ، فليأخذ بذروة سنامه ، ويقل مثل ذلك ) . وفي رواية في المرأة والخادم : ( ثم ليأخذ بناصيتها وليدع بالبركة ) . رواه أبو داود ، وابن ماجه .

التالي السابق


2446 - ( وعن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : ( إذا تزوج أحدكم امرأة ، أو اشترى خادما ) : أي : جارية أو رقيقا كما في رواية ، وهو يشمل الذكر والأنثى ، فيكون تأنيث الضمير فيما سيأتي باعتبار النفس أو النسمة ( " فليقل " ) : وفي رواية : فليأخذ بناصيتها وهي الشعر الكائن في مقدم الرأس ويمكن أن يراد بها مطلق الرأس ، ثم ليقل : ( " اللهم إني أسألك خيرها " ) : أي : خير ذاتها وفي رواية من خيرها ( " وخير ما جبلتها " ) : أي : خلقتها وطبعتها ( " عليه " ) : أي : من الأخلاق البهية ، وفعل الأول عام ، [ ص: 1697 ] والثاني خاص ( " وأعوذ بك من شرها ، وشر ما جبلتها عليه ، وإذا اشترى بعيرا ، فليأخذ بذروة سنامه " ) : بكسر الذال ويضم ويفتح أي بأعلاه ( " وليقل مثل ذلك " ) .

( وفي رواية المرأة والخادم ) : قال الجزري - رحمه الله - : وكذلك في البداية ، والعجب من المؤلف كيف تركها ( " ثم ليأخذ بناصيتها وليدع بالبركة " ) : المفهوم من الحصن أنه يدعو بالدعاء السابق ، ولعل هذا وجه تركها مع أنه لا منع من الجمع . ( رواه أبو داود ، وابن ماجه ) : المفهوم من الحصن أن الشرطية الأولى رواها أبو داود ، والنسائي ، وابن ماجه ، وأبو يعلى الموصلي والحاكم . والشرطية الثانية رواها أبو داود ، والنسائي وأبو يعلى والله أعلم . وكان ابن مسعود - رضي الله عنه - إذا اشترى مملوكا قال : اللهم بارك لي فيه ، واجعله طويل العمر ، كثير الرزق ، رواه ابن أبي شيبة موقوفا .




الخدمات العلمية