الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
اختيار هذا الخط
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
2485 - وعن علي - رضي الله عنه - قال : nindex.php?page=hadith&LINKID=10360761nindex.php?page=treesubj&link=33187_32050قال لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : قل اللهم اهدني وسددني واذكر بالهدى هدايتك الطريق وبالسداد سداد السهم ) . رواه مسلم .
2485 - ( وعن علي قال : nindex.php?page=treesubj&link=33187_32050قال لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قل اللهم اهدني ) أي ثبتني على الهدى أو دلني على الكمالات الزائدة كما قال تعالى : nindex.php?page=tafseer&surano=29&ayano=69والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا ، ( وسددني ) أي اجعلني مستقيما ، قيل السداد إصابة القصد في الأمر والعدل فيه ، يعني أسأل غاية الهدى ونهاية السداد قال الطيبي : فيه معنى قوله تعالى : nindex.php?page=tafseer&surano=11&ayano=112فاستقم كما أمرت و nindex.php?page=tafseer&surano=1&ayano=6اهدنا الصراط أي اهدني هداية لا أميل بها إلى طرفي الإفراط والتفريط [ ص: 1722 ] ( واذكر ) عطف على قل أي اقصد ، ( وتذكر ) يا علي ، ( بالهدى هدايتك الطريق ) أي المستقيم ، ( وبالسداد ) بفتح السين ( سداد السهم ) أي القويم ، وقيل المعنى : كن في سؤالك الهداية والسداد كالسهم المسدد والراكب متن المنهج المستقيم ، وفيه تصوير المعقول بالمحسوس لأنه أوقع في النفوس ، وقال الطيبي : أمره بأن يسأل الله الهدى والسداد وأن يكون في ذكره مخطرا بباله ، والمعنى أن يكون في سؤاله طالبا غاية العدل ونهاية السداد إذ المطلوب هداية كهداية من ركب متن الطريق ، وسدادا يشبه سداد السهم نحو الغرض ( رواه مسلم ) .