الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
مشكاة المصابيح 2698 - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : خَمْسٌ لَا جُنَاحَ عَلَى مَنْ قَتَلَهُنَّ فِي الْحَرَمِ وَالْإِحْرَامِ : الْفَأْرَةُ ، وَالْغُرَابُ ، وَالْحِدَأَةُ ، وَالْعَقْرَبُ ، وَالْكَلْبُ الْعَقُورُ " . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ . مرقاة المفاتيح 2698 - ( وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : " خَمْسٌ ) : أَيْ : مِنَ الدَّوَابِّ كَمَا فِي رِوَايَةِ ( لَا جُنَاحَ ) : أَيْ : لَا إِثْمَ وَلَا جَزَاءَ ، وَالْمَعْنَى لَا حَرَجَ ( عَلَى مَنْ قَتَلَهُنَّ فِي الْحَرَمِ ) : أَيْ : فِي أَرْضِهِ ( وَالْإِحْرَامِ ) : أَيْ : فِي حَالِهِ ( الْفَأْرَةُ ) : بِالْهَمْزِ ، وَيُبَدَّلُ أَيِ الْوَحْشِيَّةُ وَالْأَهْلِيَّةُ ( وَالْغُرَابُ ) : أَيِ : الْأَبْقَعُ الْأَبْلَقُ كَمَا فِي الرِّوَايَةِ الْآتِيَةِ ، وَخَرَجَ الزَّاغُ وَهُوَ أَسْوَدُ مُحْمَرُّ الْمِنْقَارِ وَالرِّجْلَيْنِ ، وَيُسَمَّى غُرَابُ الزَّرْعَ لِأَنَّهُ يَأْكُلُهُ ( وَالْحِدَأَةُ ) : عَلَى وَزْنِ الْعِنَبَةِ . قَالَ بَعْضُ الْمُحَقِّقِينَ : إِنَّ الْحِدَأَةَ فِعَلَةٍ بِالْكَسْرِ وَكَذَا الْحِدَا ، وَقَدْ يُفْتَحُ ، وَهُوَ طَائِرٌ مَعْرُوفٌ . وَالْحُدَيَّا تَصْغِيرُ حِدٍّ لُغَةٌ فِي الْحِدَأِ ، أَوْ تَصْغِيرُ حِدَأَةٍ قُلِبَتِ الْهَمْزَةُ بَعْدَ يَاءِ التَّصْغِيرِ يَاءً ، وَأُدْغِمَ يَاءُ التَّصْغِيرِ فِيهِ فَصَارَ حُدَيَّةً ، ثُمَّ حُذِفَتِ التَّاءُ وَعُوِّضَ عَنْهَا الْأَلْفُ لِدَلَالَتِهِ عَلَى التَّأْنِيثِ أَيْضًا ، ( وَالْعَقْرَبُ ) : وَفِي مَعْنَاهَا الْحَيَّةُ بَلْ بِطَرِيقِ الْأَوْلَى . ( وَالْكَلْبُ الْعَقُورُ ) : وَفِي حُكْمِ الْكَلْبِ الْعَقُورِ السَّبْعُ الصَّائِلُ عِنْدَنَا ، وَيُؤَيِّدُنَا رِوَايَةُ التِّرْمِذِيِّ الَّتِي حَسَّنَهَا ، وَلَوْ ضَعَّفَهَا غَيْرَ زِيَادَةِ السَّبْعِ الْعَادِيِّ ، وَأَمَّا زِيَادَةُ أَنَّ الْمُحْرِمَ يَرَى الْغُرَابَ وَلَا يَقْتُلُهُ ، فَيَنْبَغِي أَنْ يُحْمَلَ عَلَى الْغُرَابِ الْأَسْوَدِ ، وَأَمَّا قَوْلُ ابْنِ حَجَرٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ : أَيْ : لَا يَتَأَكَّدُ نَدْبُ قَتْلِهِ تَأَكُّدَهُ فِي الْحَيَّةِ وَنَحْوِهَا فَغَيْرُ مُوَجَّهٍ ، وَيَحْرُمُ قَتْلُ كَلْبٍ فِيهِ مَنْفَعَةٌ اتِّفَاقًا ، وَكَذَا مَا لَا مَنْفَعَةَ فِيهِ وَلَا مَضَرَّةَ ، وَفَسَّرَ الطِّيبِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - الْكَلْبَ الْعَقُورَ بِالسَّبْعِ الَّذِي يُعْقَرُ وَيُقْتَلُ ، كَالْأَسَدِ وَالذِّئْبِ وَالنَّمِرِ . ( مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ ) : نَقْلُهُ ابْنُ الْهُمَامِ عَنِ الصَّحِيحَيْنِ ، لَكِنْ بِلَفْظِ : " خَمْسٌ مِنَ الدَّوَابِّ لَيْسَ عَلَى الْمُحْرِمِ فِي قَتْلِهِنَّ جُنَاحٌ : الْعَقْرَبُ ، وَالْفَأْرَةُ ، وَالْكَلْبُ الْعَقُورُ ، وَالْغُرَابُ ، وَالْحِدَأَةُ " اهـ . وَصَحَّ : أَمْرُ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِقَتْلِ الْوَزَغِ وَسَمَّاهُ فُوَيْسِقًا .

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية