الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
2720 - وعن عائشة - رضي الله عنها - قالت : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم : " يغزو جيش الكعبة ، فإذا كانوا ببيداء من الأرض يخسف بأولهم وآخرهم . قلت : يا رسول الله ، وكيف يخسف بأولهم وآخرهم ، وفيهم أسواقهم ومن ليس منهم ؟ قال : يخسف بأولهم وآخرهم ، ثم يبعثون على نياتهم . متفق عليه .

التالي السابق


2720 - ( وعن عائشة - رضي الله عنها - قالت : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " يغزو ) : أي : يقصد ( جيش ) : أي : عسكر عن عظيم في آخر الزمان ( الكعبة ) : أي : ليخربها ( فإذا كانوا ببيداء من الأرض ) : أي بقعة فيحاء ومفازة وسعاء منها ، ولا دلالة فيه على المحل المعروف قرب المدينة كما جزم به ابن حجر ( يخسف ) : على بناء المفعول ( بأولهم وآخرهم ) . أي : يخسف بكلهم الأرض ( قلت : يا رسول الله وكيف ) : أي : الحال وهو من حسن السؤال ( يخسف بأولهم وآخرهم وفيهم أسواقهم ) : الجملة حالية . قال الطيبي - رحمه الله : إن كان جمع سوق ، فالتقدير : أهل أسواقهم ، وإن كان جمع سوقة ، وهي الرعايا فلا حاجة إلى التقدير . ( ومن ليس منهم ؟ ) : أي : في الكفر والقصد بتخريب الكعبة ، عطف على أسواقهم . قال الطيبي - رحمه الله : أي من لا يقصد تخريب الكعبة ، بل هم الضعفاء والأسارى . ( قال : " يخسف بأولهم وآخرهم ) ، فيدخل فيهم هؤلاء وإن لم يكن قصدهم لأنهم كثروا في سوادهم وأعانوهم على فسادهم ، وقد قال - تعالى : واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة ( ثم يبعثون ) : أي : كلهم ( على نياتهم ) . أي : يبعث من كان نيته الإسلام من أهل الجنة ، ومن كان نيته الكفر من أهل النار . ( متفق عليه ) . [ ص: 1867 ]



الخدمات العلمية