الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
3005 - وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قضى في السيل المهزور أن يمسك حتى يبلغ الكعبين ثم يرسل الأعلى على الأسفل . رواه أبو داود ، وابن ماجه .

التالي السابق


3005 - ( وعن عمر بن شعيب عن أبيه عن جده أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قضى ) أي : حكم ( في السيل المهزور ) بلام التعريف فيهما وتقديم الزاي على الراء ، وقال العسقلاني : هو واد معروف بالمدينة ، وفي النهاية : المهزور بتقدم الزاي المعجمة على الراء غير المعجمة واد في بني قريظة بالحجاز ، فأما بتقديم الراء على الزاي فموضع بسوق المدينة ، تصدق به رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على المسلمين ، وكذا في الفائق مع زيادة قوله وأما مهزول باللام فواد إلى أصل جبل يثرب ، قال التوربشتي - رحمه الله - هذا اللفظ وجدناه مصروفا عن وجهه ففي بعض النسخ في السيل المهزور وهو الأكثر وفي بعضها في سيل المهزور بالإضافة وكلاهما خطأ ، وصوابه بغير ألف ولام فيهما بصيغة الإضافة إلى علم ، وقال القاضي : " لما كان المهزور علما منقولا من صفة مشتقة من هزره إذا غمضه جاز إدخال اللام فيه تارة وتجريده عنه أخرى " اه .

وحاصله أن أل فيه للمح الأصل وهو الصفة ومع هذا كان الظاهر في سيل المهزور فكان مهزور بدلا من السيل بحذف مضاف أي : سيل مهزور ( أن يمسك ) بصيغة المجهول أي : الماء في أرضه ( حتى يبلغ الكعبين ثم يرسل ) بالنصب وقيل بالرفع أي : ينزل ( الأعلى على الأسفل ) أي : إلى أسفل منه ( رواه أبو داود ، وابن ماجه ) .




الخدمات العلمية