الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
مشكاة المصابيح 3582 - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : مَا مِنْ قَوْمٍ يَظْهَرُ فِيهِمُ الزِّنَا إِلَّا أُخِذُوا بِالسَّنَةِ ، وَمَا مِنْ قَوْمٍ يَظْهَرُ فِيهِمُ الرِّشَا إِلَّا أُخِذُوا بِالرُّعْبِ . رَوَاهُ أَحْمَدُ . مرقاة المفاتيح 3582 - ( وَعَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : مَا مِنْ قَوْمٍ يَظْهَرُ ) أَيْ ظُهُورًا فَاشِيًا ( فِيهِمْ بِالزِّنَا إِلَّا أُخِذُوا بِالسَّنَةِ ) بِفَتْحَتَيْنِ فِي النِّهَايَةِ : هِيَ الْجَدْبُ يُقَالُ : أَخَذَتْهُمُ السَّنَةُ إِذَا أُجْدِبُوا وَأُقْحِطُوا وَهَى مِنَ الْأَسْمَاءِ الْغَالِبَةِ نَحْوَ الدَّابَّةِ فِي الْفَرَسِ وَالْمَالِ وَالْإِبِلِ ، قَالَ الطِّيبِيُّ : وَلَعَلَّ الْحِكْمَةَ فِي اسْتِجْلَابِ الزِّنَا الْقَحْطَ أَنَّ الزِّنَا يُؤَدِّي إِلَى إِبْطَالِ النَّسْلِ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الْفَسَادَ ( وَمَا مِنْ قَوْمٍ يَظْهَرُ فِيهِمُ الرِّشَا ) بِضَمِّ الرَّاءِ وَيُكْسَرُ جَمْعُ الرِّشْوَةِ وَفِي الْقَامُوسِ : الرِّشْوَةُ مُثَلَّثَةً الْجِعْلَةُ ، وَفِي النِّهَايَةِ : هِيَ الْوَصْلَةُ إِلَى الْحَاجَةِ بِالْمُصَانَعَةِ ، وَالرَّاشِي مَنْ يُعْطِي الَّذِي يُعِينُهُ عَلَى الْبَاطِلِ ، وَالْمُرْتَشِي الْآخِذُ ، وَالرَّائِشُ الَّذِي يَسْعَى بَيْنَهُمَا يَسْتَزِيدُ لِهَذَا وَيَسْتَنْقِصُ لِهَذَا . اه وَهَى مَأْخُوذَةٌ مِنَ الرِّشَاءِ وَهُوَ حَبَلُ الدَّلْوِ إِذْ يُتَوَصَّلُ بِهَا إِلَى الْبُغْيَةِ كَمَا يُتَوَصَّلُ بِالرِّشَاءِ إِلَى الْمَالِ ( إِلَّا أُخِذُوا بِالرُّعْبِ ) بِضَمٍّ فَسُكُونٍ وَبِضَمَّتَيْنِ أَيِ الْخَوْفِ فَإِنَّ الْحَاكِمَ إِنَّمَا يُنْفِذُ حُكْمَهُ وَيُمْضِي أَمْرَهُ فِي الْوَضِيعِ وَالشَّرِيفِ إِذَا تَنَزَّهَ عَنِ الرِّشْوَةِ فَإِذَا تَلَطَّخَ بِهَا خُوِّفَ وَرُعِّبَ ( رَوَاهُ أَحْمَدُ ) .

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية