الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
اختيار هذا الخط
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
3699 - وعن nindex.php?page=showalam&ids=16758غالب القطان عن رجل عن أبيه عن جده قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : nindex.php?page=hadith&LINKID=10363075إن العرافة ولا بد للناس من عرفاء ولكن nindex.php?page=treesubj&link=24463العرفاء في النار . رواه أبو داود .
3699 - ( وعن nindex.php?page=showalam&ids=16758غالب القطان ) بفتح القاف وتشديد الطاء قال المؤلف في فصل التابعين : هو nindex.php?page=showalam&ids=16758غالب بن أبي غيلان ، وهو ابن خطاف القطان البصري ، روى عن بكر بن عبد الله ، وعنه nindex.php?page=showalam&ids=16240ضمرة بن ربيعة ( عن رجل عن أبيه عن جده قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إن العرافة ) بكسر أوله ، ( حق ) ; أي أمر ينبغي أن يكون ثابتا لما دعت إليه الحاجة ، قال التوربشتي : قوله ( حق ) : وقع هنا موقع المصلحة والأمر الذي تدعو إليه الضرورة ; في ترتيب البعوث والأجناد ، وما يلم به شعثهم من الأرزاق ، والعطيات ، والإحاطة بعددهم ; لاستخراج السهمان ونحوه وهذا [ ص: 2410 ] معنى قوله : ( ولا بد للناس من عرفاء ) ، وقوله : ( ولكن العرفاء في النار ) ; أي فيما يقربهم إليها ، ورد هذا القول مورد التحذير عن التبعات التي يتضمنها ، والآفات التي لا يؤمن فيها ، والفتن التي يتوقع منها ، والأمر بالتيقظ دونها ، وغير ذلك من الهنات التي قلما يسلم منها الواقع فيها اهـ . والمراد من nindex.php?page=treesubj&link=24463العرفاء في النار ; هم الذين لم يعدلوا في الحكم ، وأتى بصيغة العموم ; إجراء للغالب مجرى الكل ، والمعنى : أنهم يلابسون ما يجرهم إلى النار ، أو التقدير يكون أكثرهم في النار ، قال الطيبي : قوله ولكن العرفاء في النار : مظهر أقيم مقام المضمر ، ليشعر بأن العرافة على خطر ، ومن باشرها على شفا حفرة من النار ، فهو كقوله تعالى : nindex.php?page=tafseer&surano=4&ayano=10إنما يأكلون في بطونهم نارا فينبغي للعاقل أن يكون على تيقظ وحزم وحذر منها ; لئلا تورطه في الفتنة ، وتؤدي به إلى عذاب النار وهذا تلخيص كلام الشيخ ( رواه أبو داود ) .