الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
مشكاة المصابيح 34 - وَزَادَ الْبَيْهَقِيُّ فِي " شُعَبِ الْإِيمَانِ " بِرِوَايَةِ فَضَالَةَ : " وَالْمُجَاهِدُ مَنْ جَاهَدَ نَفْسَهُ فِي طَاعَةِ اللَّهِ ، وَالْمُهَاجِرُ مَنْ هَجَرَ الْخَطَايَا وَالذُّنُوبَ " . مرقاة المفاتيح 34 - ( وَزَادَ الْبَيْهَقِيُّ فِي شُعَبِ الْإِيمَانِ بِرِوَايَةِ فَضَالَةَ ) بِفَتْحِ الْفَاءِ هُوَ فَضَالَةُ بْنُ عُبَيْدٍ الْأَنْصَارِيُّ الْأَوْسِيُّ أَوَّلُ مَشَاهِدِهِ أُحُدٌ ، ثُمَّ شَهِدَ مَا بَعْدَهَا ، وَبَايَعَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ ، ثُمَّ خَرَجَ إِلَى الشَّامِ مُجَاهِدًا ، ثُمَّ انْتَقَلَ إِلَى الشَّامِ فَسَكَنَ دِمَشْقَ ، وَقَضَى بِهَا لِمُعَاوِيَةَ زَمَنَ خُرُوجِهِ بِصِفِّينَ ، وَمَاتَ بِهَا فِي عَهْدِ مُعَاوِيَةَ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَخَمْسِينَ ، رَوَى عَنْهُ مَيْسَرَةُ مَوْلَاهُ ، وَغَيْرُهُ . ( وَالْمُجَاهِدُ ) أَيِ الْحَقِيقِيُّ ( مَنْ جَاهَدَ نَفْسَهُ فِي طَاعَةِ اللَّهِ ) إِذْ هُوَ الْجِهَادُ الْأَكْبَرُ ، وَيَنْشَأُ مِنْهُ الْجِهَادُ الْأَصْغَرُ . ( وَالْمُهَاجِرُ ) أَيِ الْكَامِلُ ( مَنْ هَجَرَ الْخَطَايَا وَالذُّنُوبَ ) أَيْ تَرَكَ الصَّغَائِرَ وَالْكَبَائِرَ ، وَقِيلَ : الذَّنْبُ أَعَمُّ مِنَ الْخَطِيئَةِ ؛ لِأَنَّهُ يَكُونُ عَنْ عَمْدٍ بِخِلَافِ الْخَطِيئَةِ ؛ لِأَنَّ الْحِكْمَةَ مِنَ الْهِجْرَةِ التَّمَكُّنُ مِنَ الطَّاعَةِ بِلَا مَانِعٍ ، وَالتَّبَرُّؤُ عَنْ صُحْبَةِ الْأَشْرَارِ الْمُؤَثِّرَةِ فِي اكْتِسَابِ الْخَطَايَا ، فَالْهِجْرَةُ التَّحَرُّزُ عَنْهَا ، فَالْمُهَاجِرُ الْحَقِيقِيُّ هُوَ الْمُتَجَانِبُ عَنْهَا .

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية