الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
مشكاة المصابيح الْفَصْلُ الثَّانِي 3908 - عَنْ صَخْرِ بْنِ وَدَاعَةَ الْغَامِدِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : اللَّهُمَّ بَارِكْ لِأُمَّتِي فِي بُكُورِهَا " وَكَانَ إِذَا بَعَثَ سَرِيَّةً ، أَوْ شَيْئًا بَعَثَهُمْ مِنْ أَوَّلِ النَّهَارِ ، وَكَانَ صَخْرٌ تَاجِرًا . فَكَانَ يَبْعَثُ تِجَارَتَهُ أَوَّلَ النَّهَارِ ، فَأَثْرَى وَكَثُرَ مَالُهُ . رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ ، وَأَبُو دَاوُدَ ، وَالدَّارِمِيُّ . مرقاة المفاتيح الْفَصْلُ الثَّانِي 3908 - ( عَنْ صَخْرِ بْنِ وَدَاعَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ) : بِفَتْحِ الْوَاوِ ( الْغَامِدِيِّ ) : قَالَ الْمُؤَلِّفُ فِي فَصْلِ الصَّحَابَةِ : هُوَ ابْنُ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبٍ مِنَ الْأَزْدِ سَكَنَ الطَّائِفَ ، وَهُوَ مَعْدُودٌ مِنْ أَهْلِ الْحِجَازِ ( قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : اللَّهُمَّ بَارِكْ ) ; أَيْ : أَكْثَرِ الْخَيْرَ ( لِأُمَّتِي فِي بُكُورِهَا ) ; أَيْ : صَبَاحِهَا وَأَوَّلِ نَهَارِهَا ، وَالْإِضَافَةُ لِأَدْنَى مُلَابَسَةٍ ، وَهُوَ يَشْمَلُ طَلَبَ الْعِلْمِ وَالْكَسْبِ وَالسَّفَرِ وَغَيْرِهَا . ( وَكَانَ ) ; أَيِ : النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ( إِذَا بَعَثَ سَرِيَّةً ، أَوْ جَيْشًا ) : أَوْ لِلتَّنْوِيعِ ، وَقَدْ سَبَقَ الْفَرْقُ بَيْنَهُمَا ( بَعَثَهُمْ مِنْ أَوَّلِ النَّهَارِ ) ; أَيْ : مُطَابَقَةً لِدُعَائِهِ ( وَكَانَ صَخْرٌ تَاجِرًا ) : فِيهِ تَجْرِيدٌ ، أَوِ الْتِفَاتٌ ، وَالْأَظْهَرُ أَنَّهُ مِنْ كَلَامِ الرَّاوِي عَنْهُ ( فَكَانَ يَبْعَثُ تِجَارَتَهُ ) ; أَيْ : مَالَهُ ( أَوَّلَ النَّهَارِ ، فَأَثْرَى ) ; أَيْ : صَارَ ذَا ثَرْوَةٍ ; أَيْ : مَالٍ كَثِيرٍ ( وَكَثُرَ مَالُهُ ) : عَطْفُ تَفْسِيرٍ لِقَوْلِهِ : أَثْرَى . قَالَ الْمُظْهِرُ : الْمُسَافَرَةُ سُنَّةٌ فِي أَوَّلِ النَّهَارِ ، وَكَانَ صَخْرٌ هَذَا يُرَاعِي هَذِهِ السُّنَّةَ ، وَكَانَ تَاجِرًا يَبْعَثُ مَالَهُ فِي أَوَّلِ النَّهَارِ إِلَى السَّفَرِ لِلتِّجَارَةِ فَكَثُرَ مَالُهُ بِبَرَكَةِ مُرَاعَاةِ السُّنَّةِ ; لِأَنَّ دُعَاءَهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَقْبُولٌ لَا مَحَالَةَ ( رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ ، وَأَبُو دَاوُدَ ، وَالدَّارِمِيُّ ) : وَكَذَا ابْنُ مَاجَهْ ، وَفِي رِوَايَةٍ لَهُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ بِلَفْظِ " اللَّهُمَّ بَارِكْ لِأُمَّتِي فِي بُكُورِهَا يَوْمَ الْخَمِيسِ " .

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية