الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
414 - وعن الربيع بنت معوذ رضي الله عنها ، أنها رأت النبي صلى الله عليه وسلم يتوضأ قالت : فمسح رأسه ما أقبل منه وما أدبر ، وصدغيه وأذنيه مرة واحدة .

وفي رواية : أنه توضأ فأدخل أصبعيه في جحري أذنيه . رواه أبو داود وروى الترمذي الرواية الأولى ، وأحمد وابن ماجه الثانية .

التالي السابق


414 - ( وعن الربيع ) : بالتصغير والتثقيل كذا في التقريب ، أنصارية نجارية من المبايعات تحت الشجرة قاله الطيبي ، وقال المصنف : لها قدر عظيم ، حديثها عند أهل المدينة وأهل البصرة ، والربيع بضم الراء وفتح الموحدة وتشديد التحتية المكسورة ( بنت معوذ ) : اسم فاعل من التعويذ كذا في الجامع : ابن عفراء ( أنها رأت النبي صلى الله عليه وسلم يتوضأ . فقالت : فمسح رأسه ما أقبل منه ) : ما موصولة ( وما أدبر ) : عطف عليه ، وهما بدل من رأسه ( وصدغيه وأذنيه ) : معطوف على رأسه عطف خاص على عام ؛ أي : أنهما مسحهما بماء الرأس كما هو مذهب أبي حنيفة . والصدغ ما بين الأذنين والعين ، ويسمى الشعر المتدلي عليه صدغا ، كذا ذكره الطيبي ، وفي القاموس ، قال ابن الملك : هو الشعر الذي بين الأذن وبين الناصية من كل جانب من جانبي الرأس ، وهو الأنسب بالمذهب ، وفي شرح الأبهري قال صاحب البحر : الصدغ الشعر المحاذي لرأس الأذن وما نزل إلى العذار . وفي العزيز : ومما يخرج من حد الوجه الصدغان وهما جانبا الأذن يتصلان بالعذارين من فوق اهـ . ( مرة واحدة ) : في شرح السنة : اختلفوا في تكرار المسح هل هو سنة أم لا ؟ فالأكثر على أنه يمسح مرة واحدة ، ومنهم الأئمة الثلاثة ، والمشهور من مذهب الشافعي أن المسح بثلاث سنة بثلاث مياه جدد .

( وفي رواية : أنه توضأ فأدخل أصبعيه ) : أي : عند مسح الرأس ( في جحري أذنيه ) بتقديم الجيم المضمومة أي : صماخيهما . قال الرافعي : تقديم اليمنى على اليسرى إنما هو في عضوين يعسر غسلهما دفعة واحدة كاليدين والرجلين ، أما الآذان فلا يستحب البداءة منهما باليمنى ; لأن مسحهما معا أهون ، ذكره الأبهري ( رواه أبو داود ) : أي : الروايتين كلتيهما .

( وروى الترمذي الرواية الأولى ، وأحمد وابن ماجه الثانية .




الخدمات العلمية